((28)) (بسم الله الرحمن الرحيم. بَابُ جَزَاءِ الصَّيدِ) إذا باشر المحرم قتله (وَنَحْوِهِ) كتنفير صيد الحرم(1) وعضد شجره (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالىَ: {لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ}) [المائدة: 95] كذا ثبتت البسملة وتاليها لأبي ذرٍّ، ولغيره: «باب قول الله تعالى: {لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ}» أي: محرمون، ولعلَّه ذكر القتل دون الذَّبح للتَّعميم، وأراد بـ «الصَّيد»: ما يُؤكَل لحمه لأنَّه الغالب فيه عرفًا ({وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا}) ذاكرًا لإحرامه، عالمًا بأنَّه حرامٌ عليه ({فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}) برفع: «جزاءُ» من غير تنوينٍ، وخفض: «مثلِ» على أنَّ «جزاء الصَّيد» مصدرٌ مضافٌ لمفعوله تخفيفًا، والأصل: فعليه أن يجزي المقتول من الصَّيد مثله من النَّعم، ثُّم حُذِف الأوَّل لدلالة الكلام عليه، وأُضيف المصدر إلى ثانيهما، أو: أنَّ «مثل» مقحمةٌ كقولهم(2): مثلك لا يفعل ذلك، أي: أنت لا تفعل ذلك، وهذه قراءة نافعٍ وابن كثيرٍ وابن عامرٍ وأبي جعفرٍ، وقراءة الآخرين: {فَجَزَاء} بالرَّفع مُنوَّنًا على الابتداء، والخبر محذوفٌ تقديره: فعليه جزاءٌ، أو: أنَّه خبر مبتدأٍ محذوفٍ تقديره: فالواجب جزاءٌ، أو: فاعلٌ بفعلٍ محذوفٍ تقديره: فيلزمه أو يجب عليه جزاءٌ، و {مِّثْلُ} بالرَّفع، صفةٌ لـ {فَجَزَاء} أي: فعليه جزاءٌ موصوفٌ بكونه مثل ما قتل(3) أي: مماثله، والذي عليه الجمهور من السَّلف والخلف--------------------------------------------
(1) «الحرام»: ليس في (ص).
(2) في (م): «كقولك».
(3) في (م): «قبله»، وهو تحريفٌ.
(1) «الحرام»: ليس في (ص).
(2) في (م): «كقولك».
(3) في (م): «قبله»، وهو تحريفٌ.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 87)