فأسرجته فركبت، ونسيت السَّوط والرُّمح، فقلت لهم: ناولوني السَّوط والرُّمح، فقالوا: لا والله لا نعينك عليه(1) بشيءٍ، فغضبت، فنزلت فأخذتهما، ثمَّ ركبت» (فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ) أي: على الحمار الوحشيِّ (فَطَعَنْتُهُ، فَأَثْبَتُّهُ) بالمُثلثَّة ثمَّ بالمُوحَّدة(2) ثمَّ المُثنَّاة(3) أي: جعلته ثابتًا في مكانه لا حَراك به (وَاسْتَعَنْتُ بِهِمْ) في حمله (فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي) في رواية أبي النَّضر [خ¦5492] «فأتيت إليهم فقلت لهم: قوموا فاحملوا، قالوا(4): لا نمسُّه، فحملته حتَّى جئتهم به» (فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ) وفي رواية فضيلٍ عن أبي حازمٍ: «فأكلوا فندموا» [خ¦2854] وفي رواية محمَّد بن جعفرٍ عن أبي حازمٍ(5): «فوقعوا يأكلون منه، ثمَّ إنَّهم شكُّوا في أكلهم إيَّاه وهم حرمٌ، فرحنا(6) وخبَّأت العضد معي» [خ¦2570] وفي رواية مالكٍ عن أبي النَّضر [خ¦5490] فأكل منه بعضهم، وأبى بعضهم (وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول، وفي رواية عليِّ بن المبارك عن يحيى عند أبي عَوانة: وخشينا أن يقتطعنا(7) العدوُّ؛ أي(8): عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لكونه سبقهم وتأخَّروا هم للرَّاحة بالقاحة؛ الموضع الذي وقع به صيد الحمار كما سيأتي إن شاء الله تعالى [خ¦1823] وفي رواية أبي النَّضر الآتية -إن شاء الله تعالى- في «الصَّيد» [خ¦5492] «فأبى بعضهم أن يأكل، فقلت: أنا أستوقف لكم النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأدركته فحدَّثته الحديثَ» فمفهوم هذا أنَّ سبب إسراع أبي قتادة لإدراكه عليه الصلاة والسلام أن يستفتيه عن قضيَّة(9) أكل الحمار، ومفهوم حديث أبي عَوانة: أنَّه لخشيته على أصحابه إصابة(10) العدوِّ، قال في «الفتح»: ويمكن الجمع بأن يكون ذلك بسبب الأمرين.--------------------------------------------
(1) «عليه»: ليس في (م).
(2) في (د): «الموحَّدة».
(3) في (ب) و (س): «بالمُثنَّاة».
(4) في غير (د): «فقالوا».
(5) في (ص): «جعفر بن حازمٍ»، وليس بصحيحٍ.
(6) في (د): «فخرجنا».
(7) في (د): «يقطعنا».
(8) «أي»: ليس في (د).
(9) في (د): «قصَّة».
(10) «إصابة»: ليس في (د).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 93)