وصُحِّح عليه، وفي غيره: بالهمزة، وقال النَّوويُّ: رُوِي بوجهين؛ أصحُّهما وأشهرهما: بهمزةٍ بين الألف واللَّام من القيلولة، أي: تركته بتعهن، وفي عزمه أن يقيل بالسُّقيا، ومعنى «قايل» سيقيل، والوجه الثَّاني: قابلٌ بالمُوحَّدة، وهو ضعيفٌ وغريبٌ وتصحيفٌ، وإن صحَّ فمعناه: أنَّ تعهن موضعٌ مقابلُ السُّقيا. انتهى. وقال في «المفهم» وتبعه في التَّنقيح: وهو قائلٌ اسم فاعلٍ من القول، ومن القائلة أيضًا، والأوَّل: هو المراد هنا، والسُّقيا: مفعولٌ بفعلٍ مضمرٍ، كأنَّه كان بتعهن وهو يقول لأصحابه: اقصدوا السُّقيا، قال في «المصابيح»: يصحُّ كلٌّ من الوجهين، أي: القول والقائلة، كأنَّه(1) أدركه في وقت قيلولته، وهو عازمٌ على المسير إلى السُّقيا؛ إمَّا بقرينةٍ حاليَّةٍ أو مقاليَّةٍ، ولا مانع من ذلك أصلًا. انتهى. فليتأمَّل قوله: «كأنَّه أدركه(2) وقت قيلولته» فإنَّ لقيَّ أبي قتادة الغفاريَّ(3) كان في جوف الليل، وقصَّة الحمار كانت بالقاحة كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- بعد باب [خ¦1823] وهي على نحو ميلٍ من السُّقيا إلى جهة المدينة، فالظَّاهر أنَّ لقيَّ الغفاريِّ له صلى الله عليه وسلم إنَّما كان ليلًا لا نهارًا.
قال أبو قتادة: فسرت فأدركته صلى الله عليه وسلم (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَهْلَكَ) أي: أصحابك؛ كما في رواية مسلمٍ وأحمد (يَقْرَؤُوْنَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، إِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا) بكسر همزة «إِنَّ»، وفي حديث الباب اللَّاحق [خ¦1822] «وإنَّهم» بالواو، و «خَشُوا»: بفتح الخاء وضمِّ الشِّين المعجمتين(4) (أَنْ يُقْتَطَعُوا) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول، أي: يقتطعهم العدوُّ (دُونَكَ، فَانْتَظِرْهُمْ) بصيغة الأمر مِنَ الانتظار، أي: انتظر أصحابك، زاد في رواية الباب اللَّاحق: «فَفَعَلَ»--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «فإنَّه».
(2) في غير (ب) و (س): «رآه».
(3) في (م): «للغفاريِّ».
(4) «المعجمتين»: ليس في (د).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 95)