التَّفصيل المذكور، بل إنَّما ترك أبو شريحٍ مشاققته لعجزه عنه لِما كان فيه من قوَّة الشَّوكة.
(9) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا يُنَفَّرُ صَيْدُ الحَرَمِ) أي: لا يُزعَج عن موضعه، فإن نفَّره عصى، سواءٌ تلف أم لا، فإن تلف في نفاره قبل سكونه ضمن، وإلَّا فلا.
1833 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) الزَّمِن قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ) يوم خلق السَّموات والأرض (فَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي) أخبر عن الحكم في ذلك، لا الإخبار بما سيقع لوقوع خلاف ذلك في الشَّاهد كما وقع ذلك(1) من الحَجَّاج وغيره (وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي) بضمِّ الهمزة وكسر المهملة، أي: أن أقاتل فيها (سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ) هي ساعة الفتح (لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا) بضمِّ الياء وسكون الخاء المعجمة وفتح الفوقيَّة واللَّام، و «الخَلا»: بفتح المعجمة، مقصورًا: الكلأ الرَّطِب، أي: لا يُجَزُّ ولا يُقلَع كلؤها الرَّطب، وقلع يابسه إن لم يمت، ويجوز قطعه، فلو قلعه(2) لزمه الضَّمان لأنَّه لو لم يقلعه لنبت ثانيًا، فلو أخلف ما قطعه من الأخضر فلا ضمان لأنَّ الغالب هنا(3) الإخلاف، وإن لم يخلف ضمنه بالقيمة، ويجوز رعي حشيش الحرم بل وشجره -كما نصَّ عليه في «الأمِّ» - بالبهائم لأنَّ الهدايا كانت تُساق في عصره صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وما كانت تسدُّ أفواهها بالحرم، وروى الشَّيخان [خ¦1857] من حديث ابن عبَّاسٍ قال: أقبلت راكبًا على أتانٍ، فوجدت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يصلِّي بالنَّاس بمنًى--------------------------------------------
(1) «ذلك»: مثبتٌ من (ص).
(2) في غير (د) و (س): «قطعه».
(3) في (ب) و (س): «فيه».
(9) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا يُنَفَّرُ صَيْدُ الحَرَمِ) أي: لا يُزعَج عن موضعه، فإن نفَّره عصى، سواءٌ تلف أم لا، فإن تلف في نفاره قبل سكونه ضمن، وإلَّا فلا.
1833 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) الزَّمِن قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ) يوم خلق السَّموات والأرض (فَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي) أخبر عن الحكم في ذلك، لا الإخبار بما سيقع لوقوع خلاف ذلك في الشَّاهد كما وقع ذلك(1) من الحَجَّاج وغيره (وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي) بضمِّ الهمزة وكسر المهملة، أي: أن أقاتل فيها (سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ) هي ساعة الفتح (لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا) بضمِّ الياء وسكون الخاء المعجمة وفتح الفوقيَّة واللَّام، و «الخَلا»: بفتح المعجمة، مقصورًا: الكلأ الرَّطِب، أي: لا يُجَزُّ ولا يُقلَع كلؤها الرَّطب، وقلع يابسه إن لم يمت، ويجوز قطعه، فلو قلعه(2) لزمه الضَّمان لأنَّه لو لم يقلعه لنبت ثانيًا، فلو أخلف ما قطعه من الأخضر فلا ضمان لأنَّ الغالب هنا(3) الإخلاف، وإن لم يخلف ضمنه بالقيمة، ويجوز رعي حشيش الحرم بل وشجره -كما نصَّ عليه في «الأمِّ» - بالبهائم لأنَّ الهدايا كانت تُساق في عصره صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وما كانت تسدُّ أفواهها بالحرم، وروى الشَّيخان [خ¦1857] من حديث ابن عبَّاسٍ قال: أقبلت راكبًا على أتانٍ، فوجدت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يصلِّي بالنَّاس بمنًى--------------------------------------------
(1) «ذلك»: مثبتٌ من (ص).
(2) في غير (د) و (س): «قطعه».
(3) في (ب) و (س): «فيه».
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 125)