إليه القينُ في وقود النَّار (وَلِبُيُوتِهِمْ) في سقوفها يُجعَل فوق الخشب، أو للوقود كالحَلْفاء (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِلَّا الإِذْخِرَ) ولغير أبي الوقت: «قال: قال: إلَّا الإذخر» استثناء بعضٍ من كلٍّ لدخول الإذخر في عموم ما يُختلَى، واستدلَّ به على جواز الفصل بين المستثنى والمستثنى منه، ومذهب الجمهور: اشتراط الاتِّصال إمَّا لفظًا وإمَّا حكمًا لجواز الفصل بالتَّنفُّس مثلًا، وقد اشتُهِر عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما الجواز مطلقًا، واحتجَّ له بظاهر هذا الحديث، وأجاب الجمهور عنه بأنَّ هذا الاستثناء في حكم المتَّصل لاحتمال أن يكون صلى الله عليه وسلم أراد أن يقول: «إلَّا الإذخر»، فشغله العبَّاس بكلامه، فوصل كلامه بكلام نفسه فقال: «إلَّا(1) الإذخر»، وقد قال ابن مالك: يجوز الفصل مع إضمار الاستثناء متَّصلًا بالمستثنى منه.

(11) ‌‌(بابُ الحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ) مراده: أن يكون المحرم محجومًا (وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (ابْنَهُ) واقدًا كما وصله سعيد بن منصورٍ (وَهُوَ مُحْرِمٌ) لبِرسامٍ أصابه في الطَّريق، وهو متوجِّهٌ إلى مكَّة، ومطابقة(2) هذا للتَّرجمة من عموم التَّداوي (وَيَتَدَاوَى) المحرم (مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ) أي: في الذي يتداوى به (طِيبٌ).
1835 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: قَالَ عَمْرٌو) هو ابن دينارٍ، ولأبي ذرٍّ: «قال: قال لنا عمرٌو»: (أَوَّلُ شَيْءٍ) أي: أوَّل مرَّةٍ (سَمِعْتُ عَطَاءً) هو ابن أبي رباحٍ (يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ--------------------------------------------
(1) «إلَّا»: ليس في (م).
(2) في (د): «ومناسبة».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 132)