وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الحجِّ» وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.

(15) (بابُ) حكم (لُبْسِ الخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ) أي: هل يقطع أسفلهما أم لا؟

1841 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) قال: (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ) الأزديَّ اليَحمديَّ قال: (سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ) في حجَّة الوداع: (مَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ) بعد أن يقطع أسفل من الكعبين، وهما العظمان النَّاتئان عند ملتقى السَّاق والقدم، وهذا قول مالكٍ والشَّافعيِّ، وذهب المتأخِّرون من الحنفيَّة إلى التَّفرقة بين الكعب(1) في غسل القدمين في الوضوء وبين(2) الكعب المذكور في قطع الخفَّين للمُحرم، وأنَّ المراد بالكعب هنا: المفصل الذي في وسط(3) القدم عند معقد الشِّراك دون النَّاتئ، وأنكره الأصمعيُّ، ولكن قال الحافظ الزَّين العراقيُّ: إنَّه أقرب إلى عدم الإحاطة على القدم، ولا يحتاج القول به إلى مخالفة اللُّغة، بل يوجد ذلك في بعض ألفاظ حديث ابن عمر، ففي رواية اللَّيث عن نافعٍ عنه [خ¦1838]: «فليلبس الخفَّين ما أسفلَ من الكعبين»، فقوله: «ما أسفل» بدلٌ من «الخفَّين»، فيكون اللُّبس لهما أسفل من الكعبين، والقطع من الكعبين فما فوق، وفي رواية مالكٍ عن نافعٍ عنه(4) ممَّا سبق [خ¦1543]: «وليقطعهما أسفلَ من الكعبين» فليس فيه ما يدلُّ على كون القطع مقتصرًا على ما دون الكعبين، بل يُزَاد مع الأسفل ما يخرج القدم عن كونه مستورًا--------------------------------------------
(1) «بين الكعب»: سقط من غير (ب) و (س).
(2) «بين»: ليس في (س).
(3) «وسط»: ليس في (د).
(4) «عنه»: ليس في (د).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 143)