مالكٌ موقوفًا على ابن(1) عمر بإسنادٍ صحيحٍ، ومحلُّه: فيما صُبِغ بغير زعفرانٍ أو عصفرٍ، وإنَّما كرهوا هنا المصبوغ بغيرهما؛ خلاف(2) ما قالوه في «باب ما يجوز لبسه»: إنَّه يحرم لبس ما صُبِغ بهما لأنَّ المحرم أشعث أغبر، فلا يناسبه المصبوغ مطلقًا، لكن قيَّده الماورديُّ والرُّويانيُّ: بما صُبِغ بعد النَّسج(3).
(وَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ(4) فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ) قُيِّد في حديث ابن عمر، وأطلق في حديث ابن عبَّاسٍ، قال الشَّافعيُّ رحمه الله: فقبلنا زيادة ابن عمر رضي الله عنهما في القطع، كما قبلنا زيادة ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما في لبس السَّراويل إذا لم يجد إزارًا، وكلاهما حافظٌ صادقٌ، وليس زيادة أحدهما على الآخر شيئًا لم يروه الآخر، وإنَّما عزب عنه أو شكَّ فيه فلم يروه، أو سكت عنه، أو أدَّاه فلم يُروَ عنه لبعض هذه المعاني.

(16) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا لَمْ يَجِدِ) الذي يريد الإحرام (الإِزَارَ) يشدُّه في وسطه (فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ) حينئذٍ.

1843 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ(5)) اليحمديِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ) بالجمع، علمٌ على موضع الوقوف، وإنَّما جُمِعَ وإن كان الموضع واحدًا باعتبار بِقاعه، فإنَّ كلًّا منهما(6) يُسمَّى عرفة، وقال الفرَّاء: لا واحد له، وقول النَّاس: نزلنا--------------------------------------------
(1) «ابن»: سقط من (ص) و (م).
(2) في (د): «بخلاف».
(3) في غير (د) و (س): «النَّسخ»، وهو تصحيفٌ.
(4) في (د): «ومن لم يجد النَّعلين»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(5) في (د): «يزيد»، وهو تحريفٌ.
(6) في (ب) و (س): «منها».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 146)