(وَعَضَّ رَجُلٌ) هو يعلى بن أميَّة كما في «مسلمٍ» (يَدَ رَجُلٍ) ولـ «مسلمٍ» أيضًا من رواية صفوان بن يعلى: أنَّ أجيرًا ليعلى بن أميَّة عضَّ رجلٌ ذراعه فجذبها، فتعيَّن أنَّ المعضوض أجير يعلى، وأنَّ العاضَّ يعلى، ولا ينافيه قوله في «الصَّحيحين» [خ¦2265]: «كان لي(1) أجيرٌ فقاتل إنسانًا» لأنَّه يجوز أن يكنِّي عن نفسه ولا يبيِّن للسَّامعين أنَّه العاضُّ؛ كما قالت عائشة رضي الله عنها: قبَّل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم امرأةً من نسائه، فقال لها الرَّاوي: ومن هي إلَّا أنت؟! فضحكت (يَعْنِي(2): فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ) واحدة الثَّنايا من السِّنِّ (فَأَبْطَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) أي: جعله هدرًا لا دية فيه لأنَّه جذبها دفعًا للصَّائل، زاد في «الدِّية» [خ¦6892] «يعضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ الفحلُ، لا ديةَ لك»، وهذا حديثٌ آخر ومسألةٌ مستقلَّةٌ بذاتها، كما يأتي(3) ذلك -إن شاء الله تعالى بعونه(4) وكرمه- في «باب إذا عضَّ رجلًا فوقعت ثناياه» [خ¦6893] من «أبواب الدِّية».
ووجهُ تعلُّقه بهذا الباب كونُه من تتمَّة الحديث، فهو مذكورٌ بالتَّبعيَّة، وحديث الباب سبق في مواضع، وأخرجه أيضًا في «الحجِّ» [خ¦1536] و «فضائل القرآن» [خ¦4985] و «المغازي» [خ¦4417]، ومسلمٌ في «الحجِّ»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.
(20) (بابُ) حكم (المُحْرِمِ) حال كونه(5) (يَمُوتُ بِعَرَفَةَ، وَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ) أي: عن المحرم الذي مات بعرفة (بَقِيَّةُ الحَجِّ) كرمي الجمار والحلق وطواف الإفاضة لأنَّ أثر إحرامه باقٍ لأنَّه يُبعَث يوم القيامة ملبِّيًا، وإنَّما لم يأمر النَّبيُّ(6) صلى الله عليه وسلم بأن يُؤدَّى عنه بقيَّة الحجِّ لأنَّه مات قبل التَّمكُّن من أداء بقيَّته، فهو غير مخاطبٍ به كمن شرع في صلاةٍ مفروضةٍ أوَّل وقتها، فمات في أثنائها فإنَّه لا تبعة عليه فيها إجماعًا.--------------------------------------------
(1) في (د): «له».
(2) «يعني»: سقط من (ص).
(3) في (د): «سيأتي».
(4) في (د): «بعون الله».
(5) «حال كونه»: ليس في (د).
(6) «النَّبيُّ»: مثبتٌ من (ب) و (س).
ووجهُ تعلُّقه بهذا الباب كونُه من تتمَّة الحديث، فهو مذكورٌ بالتَّبعيَّة، وحديث الباب سبق في مواضع، وأخرجه أيضًا في «الحجِّ» [خ¦1536] و «فضائل القرآن» [خ¦4985] و «المغازي» [خ¦4417]، ومسلمٌ في «الحجِّ»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.
(20) (بابُ) حكم (المُحْرِمِ) حال كونه(5) (يَمُوتُ بِعَرَفَةَ، وَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ) أي: عن المحرم الذي مات بعرفة (بَقِيَّةُ الحَجِّ) كرمي الجمار والحلق وطواف الإفاضة لأنَّ أثر إحرامه باقٍ لأنَّه يُبعَث يوم القيامة ملبِّيًا، وإنَّما لم يأمر النَّبيُّ(6) صلى الله عليه وسلم بأن يُؤدَّى عنه بقيَّة الحجِّ لأنَّه مات قبل التَّمكُّن من أداء بقيَّته، فهو غير مخاطبٍ به كمن شرع في صلاةٍ مفروضةٍ أوَّل وقتها، فمات في أثنائها فإنَّه لا تبعة عليه فيها إجماعًا.--------------------------------------------
(1) في (د): «له».
(2) «يعني»: سقط من (ص).
(3) في (د): «سيأتي».
(4) في (د): «بعون الله».
(5) «حال كونه»: ليس في (د).
(6) «النَّبيُّ»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 155)