وعزاه صاحب «الفتح» في «باب فضل الحجِّ المبرور» للحَمُّويي، وقال التَّيميُّ: «لكن» بتخفيف النُّون وسكونها، و «أحسنُ»: مبتدأٌ، و «الحجُّ»: خبرُه (فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الحَجَّ) أي: لا أتركه (بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا) الفضل (مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم).
وهذا الحديث سبق في «باب(1) فضل الحجِّ المبرور» [خ¦1520] في أوائل «كتاب الحجِّ».
1862 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح المُوحَّدة، نافذٍ؛ بفاءٍ ومعجمةٍ المكِّيِّ (مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ) شابَّةً أو عجوزًا، سفرًا قليلًا أو كثيرًا، للحجِّ أو غيره (إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) بنسبٍ أو غيره، وفي الرِّواية الآتية -إن شاء الله تعالى- في هذا الباب(2) [خ¦1864]: «ليس معها زوجٌ أو ذو محرمٍ» لتأمن على نفسها (وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ) لها، فيه: حرمة اختلاء الأجنبيِّ مع المرأة (فَقَالَ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ: (يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا) لم يسمِّ الغزوة، وفي «الجهاد» [خ¦3006] «إنِّي اكتُتِبتُ في غزوة كذا وكذا» أي: كتبت نفسي في أسماءِ مَنْ عُيِّن لتلك الغزوة (وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الحَجَّ، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اخْرُجْ مَعَهَا) إلى الحجِّ، واستدلَّ به الحنابلة على أنَّه ليس للزَّوج منع امرأته من حجِّ الفرض إذا استكملت شروط الحجِّ، وهو وجهٌ للشَّافعيَّة، والأصحُّ عندهم أنَّ له منعها لكون الحجِّ على التَّراخي، وأخذ بعضهم بظاهره فأوجب على الزَّوج السَّفر مع امرأته إذا لم يكن لها غيره، وبه قال أحمد، والمشهور عند الشَّافعيَّة أنَّه لا يلزمه، فلو امتنع إلَّا بالأجرة لزمها، وفيه كما قال النَّوويُّ: تقديم الأهمِّ فالأهمِّ(3) عند المعارضة، فرجَّح الحجَّ لأنَّ الغزو يقوم فيه غيره مقامه بخلاف الحجِّ معها.--------------------------------------------
(1) «باب»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) «الباب»: ليس في (د).
(3) «فالأهمِّ»: ليس في (ص) و (م).
وهذا الحديث سبق في «باب(1) فضل الحجِّ المبرور» [خ¦1520] في أوائل «كتاب الحجِّ».
1862 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح المُوحَّدة، نافذٍ؛ بفاءٍ ومعجمةٍ المكِّيِّ (مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ) شابَّةً أو عجوزًا، سفرًا قليلًا أو كثيرًا، للحجِّ أو غيره (إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) بنسبٍ أو غيره، وفي الرِّواية الآتية -إن شاء الله تعالى- في هذا الباب(2) [خ¦1864]: «ليس معها زوجٌ أو ذو محرمٍ» لتأمن على نفسها (وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ) لها، فيه: حرمة اختلاء الأجنبيِّ مع المرأة (فَقَالَ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ: (يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا) لم يسمِّ الغزوة، وفي «الجهاد» [خ¦3006] «إنِّي اكتُتِبتُ في غزوة كذا وكذا» أي: كتبت نفسي في أسماءِ مَنْ عُيِّن لتلك الغزوة (وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الحَجَّ، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اخْرُجْ مَعَهَا) إلى الحجِّ، واستدلَّ به الحنابلة على أنَّه ليس للزَّوج منع امرأته من حجِّ الفرض إذا استكملت شروط الحجِّ، وهو وجهٌ للشَّافعيَّة، والأصحُّ عندهم أنَّ له منعها لكون الحجِّ على التَّراخي، وأخذ بعضهم بظاهره فأوجب على الزَّوج السَّفر مع امرأته إذا لم يكن لها غيره، وبه قال أحمد، والمشهور عند الشَّافعيَّة أنَّه لا يلزمه، فلو امتنع إلَّا بالأجرة لزمها، وفيه كما قال النَّوويُّ: تقديم الأهمِّ فالأهمِّ(3) عند المعارضة، فرجَّح الحجَّ لأنَّ الغزو يقوم فيه غيره مقامه بخلاف الحجِّ معها.--------------------------------------------
(1) «باب»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) «الباب»: ليس في (د).
(3) «فالأهمِّ»: ليس في (ص) و (م).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 171)