أي: تفرَّقتم في أمرهم فرقتين، حالٌ عاملُها «لكم»، و «في المنافقين»: متعلِّقٌ بما دلَّ عليه «فئتين» أي: متفرِّقين فيهم (وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا) أي: المدينة (تَنْفِي الرِّجَالَ) جمع رجلٍ، والألف واللَّام للعهد عن(1) شرارهم وأخسَّائِهم؛ أي: تميِّز وتُظهِر شرارَ الرِّجال من خيارهم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «تنفي الدَّجَّال» بالدَّال وتشديد الجيم، قال في «الفتح»: وهو تصحيفٌ، وفي «غزوة أحدٍ» [خ¦4050] «تنفي الذُّنوب»، وفي «تفسير سورة النِّساء» [خ¦4589]: «تنفي الخَبَث»، وأخرجه في هذه المواضع كلِّها من طريق شعبة، وأخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ من رواية غندرٍ عن شعبة باللَّفظ الذي أخرجه في «التَّفسير» [خ¦4589] من طريق غندرٍ، وغُنْدرٌ أثبتُ النَّاس في شعبة، وروايته توافق رواية حديث جابرٍ الذي قبله [خ¦1883] حيث قال فيه: «تنفي خَبَثَها»، وكذا أخرجه مسلمٌ من حديث أبي هريرة بلفظ: «تُخرِج الخَبَث»، ومضى في أوَّل «فضائل المدينة» [خ¦1871] من وجهٍ آخر عن أبي هريرة: «تنفي النَّاس» والرِّواية التي هنا: «تنفي الرِّجال» لا تنافي الرِّواية التي بلفظ: «الخبث»، بل هي مفسِّرةٌ للرِّواية المشهورة بخلاف: «تنفي الذُّنوب»، ويحتمل أن يكون فيه حذفٌ تقديره: أهل الذُّنوب، فتلتئم مع باقي الرِّوايات. انتهى. (كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الحَدِيدِ) وتُبقِي الطِّيب أزكى ما كان وأخلص، وكذلك المدينة.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦4050] و «التَّفسير» [خ¦4589]، ومسلمٌ في «المناسك» وفي «ذكر المنافقين»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّفسير».
هذا (بابٌ) بالتَّنوين بلا ترجمةٍ، فهو بمعنى الفصل من الباب السَّابق، وفيه حديثان، فمناسبة الأوَّل لما سبق من جهة أنَّ تضعيف البركة وتكثيرها يلزم منه تقليل(2) ما يضادُّها، فناسب نفي الخبث، ومناسبة الثَّاني من جهة أنَّ حبَّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم للمدينة يناسب طيب ذاتها وأهلها، وسقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «أي».
(2) في (ص): «تقليد»، وهو تحريفٌ.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦4050] و «التَّفسير» [خ¦4589]، ومسلمٌ في «المناسك» وفي «ذكر المنافقين»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّفسير».
هذا (بابٌ) بالتَّنوين بلا ترجمةٍ، فهو بمعنى الفصل من الباب السَّابق، وفيه حديثان، فمناسبة الأوَّل لما سبق من جهة أنَّ تضعيف البركة وتكثيرها يلزم منه تقليل(2) ما يضادُّها، فناسب نفي الخبث، ومناسبة الثَّاني من جهة أنَّ حبَّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم للمدينة يناسب طيب ذاتها وأهلها، وسقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «أي».
(2) في (ص): «تقليد»، وهو تحريفٌ.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 209)