صومك، فهي تدخلك عليَّ، فإنَّ الصَّبرَ حبسُ النَّفس وقد حبستها بأمري عمَّا تعطيه حقيقتها من الطَّعام والشَّراب؛ فلهذا قال: للصَّائم فرحتان: فرحةٌ عند فطره -وتلك الفرحة لروحه الحيوانيِّ لا غير- وفرحةٌ عند لقاء ربِّه -وتلك الفرحة لنفسه النَّاطقة الطَّبيعيَّة الرَّبانيَّة- فأورثه الصَّوم لقاء الله؛ وهو المشاهدة.
وهذا الحديث أخرجه أبو داود وكذا النَّسائيُّ والتِّرمذيُّ.

(3) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (الصَّوْمُ كَفَّارَةٌ).

1895 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ قال: (حَدَّثَنَا جَامِعٌ) هو ابن أبي(1) راشدٍ الصَّيرفيُّ(2) الكوفيُّ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) بالهمز شقيق بن سلمة (عَنْ حُذَيْفَةَ) بن اليمان أنَّه(3) (قَالَ: قَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (رضي الله عنه: مَنْ يَحْفَظُ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ) ولأبي الوقت: «من يحفظ حديث النَّبيِّ» (صلى الله عليه وسلم فِي الفِتْنَةِ) المخصوصة؟ (قَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا سَمِعْتُهُ) صلى الله عليه وسلم (يَقُولُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ) بأن يأتي بسببهم بغير جائزٍ (وَمَالِهِ)--------------------------------------------
(1) «أبي»: سقط من جميع النُّسخ، والمثبت هو الصَّواب.
(2) في (د) و (د 1): «الهمدانيُّ»، وليس بصحيحٍ.
(3) «أنَّه»: ليس في (م).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 229)