دُونَ ذَلِكَ) ولابن عساكر: «قال(1): إنَّ دون ذلك» (بَابًا مُغْلَقًا) بالنَّصب صفةً لـ «بابًا» أي: لا يخرج شيءٌ من الفتن في حياتك (قَالَ) عمر: (فَيُفْتَحُ) الباب (أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ) حذيفة: (يُكْسَرُ، قَالَ) عمر: (ذَاكَ) أي: الكسر (أَجْدَرُ) أَولى من الفتح، وفي نسخةٍ: «أحرى»(2) (أَلَّا يُغْلَقَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) أي: إذا وقعت الفتنة فالظَّاهر أنَّها لا تسكن قطُّ، قال شقيقٌ: (فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع: (سَلْهُ) أي: حذيفة (أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البَابُ؟ فَسَأَلَهُ) أي: سأل مسروقٌ حذيفةَ عن ذلك (فَقَالَ: نَعَمْ) يعلمه (كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ) أي: أنَّ اللَّيلة أقرب من الغد، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أنَّ غدًا دون اللَّيلة» قيل: وإنَّما عَلِمه عمرُ من قوله عليه الصلاة والسلام لمَّا كان والعُمَران وعثمان على حِراء(3) [خ¦3675] «إنَّما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان»، وكان عمر هو الباب، وكانت(4) الفتنة بقتل عثمان، وانخرق بسببها ما لا يُغلَق إلى يوم القيامة.
وهذا الحديث سبق في «باب الصَّلاة كفَّارةٌ» [خ¦525] ويأتي إن شاء الله تعالى في «علامات النُّبوَّة» [خ¦3586] و «الفتن» [خ¦7096].

(4) ‌‌(بابُ الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين «الرَّيَّان للصَّائمين» والرَّيَّان: بفتح الرَّاء وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة: اسم علمٍ على بابٍ من أبواب الجنَّة، يختصُّ بدخول الصَّائمين منه.
1896 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون المعجمة البجليُّ(5) الكوفيُّ--------------------------------------------
(1) «قال»: ليس في (م).
(2) في (د): «أخرى» وهو تصحيفٌ، و «نسخةٍ: أحرى»: ليس في (م).
(3) كذا في الأصول، وفي الصحيح «على أُحد».
(4) في غير (ب) و (س): «وكان».
(5) في (د): «البلخيُّ»، وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 231)