(وَنِيَّةً) عُطِف(1) على «احتسابًا» لأنَّ الصَّوم إنَّما يكون لأجل التَّقَرُّب إلى الله تعالى، والنِّيَّة شرطٌ في وقوعه قربةً.
(وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها) ممَّا وصله المؤلِّف تامًّا في أوائل «البيوع» [خ¦2118] (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) بلفظ: «يغزو جيشٌ الكعبة، حتَّى إذا كانوا ببيداء من الأرض، خُسِف بهم ثمَّ» (يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ) يعني: في الآخرة؛ لأنَّه كان في الجيش المذكور المُكرَه والمختار، فإذا بُعِثوا على نيَّاتهم وقعت المُؤاخَذة على المختار دون المُكرَه.
1901 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الأزديُّ القصَّاب البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ) حال كون قيامه(2) (إِيمَانًا) تصديقًا (وَاحْتِسَابًا) طلبًا للأجر (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) وعند أحمد في «مسنده» برجالٍ ثقاتٍ، لكن فيه انقطاعٌ من حديث عبادة بن الصَّامت مرفوعًا: «ليلة القدر في العشر(3) البواقي، من قامهنَّ ابتغاء حسبتهنَّ فإنَّ الله تبارك وتعالى يغفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر … » الحديثَ، (وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ) حال كون صيامه (إِيمَانًا) مصدِّقًا بوجوبه (وَاحْتِسَابًا) قال الخطَّابيُّ: أي: عزيمةً، وهو أن يصومه على معنى الرَّغبة في ثوابه، طيِّبةً به نفسه، غير مستثقلٍ لصيامه، ولا--------------------------------------------
(1) في (د): «عطفًا».
(2) قال السندي في «حاشيته»: أي: طلبًا للأجر، وهما في الإعراب مفعول له، أي: الحامل له على ذلك الإيمان بالله، أو بما ورد في فضله مثلًا، وكذا الحامل لطلبِ الأجر من الله لا الرِّياء والسُّمعة، وقرَّره القسطلاني حالًا في المواضع كلها، وقال: أي: حال كون قيامه إيمانًا واحتسابًا وهكذا.
ولا يخفى بعده أمَّا أولًا: فلأنَّ القيام لا يكون نفس الإيمان فلا يصحُّ الحملُ بين الحال وصاحبها، وأمَّا ثانيًا: فلأنَّ ظاهر كلامه يقتضي أنَّه حالٌ من القيام ولا ذكر للقيام إلَّا في ضمن الفعل، فكأنَّه جعله حالًا من الفعلِ نفسه، ولا يخفى أنَّ الفعلَ لا يصلح أن يكون ذا حالٍ، فافهم.
(3) في (د): «اللَّيالي».
(وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها) ممَّا وصله المؤلِّف تامًّا في أوائل «البيوع» [خ¦2118] (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) بلفظ: «يغزو جيشٌ الكعبة، حتَّى إذا كانوا ببيداء من الأرض، خُسِف بهم ثمَّ» (يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ) يعني: في الآخرة؛ لأنَّه كان في الجيش المذكور المُكرَه والمختار، فإذا بُعِثوا على نيَّاتهم وقعت المُؤاخَذة على المختار دون المُكرَه.
1901 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الأزديُّ القصَّاب البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ) حال كون قيامه(2) (إِيمَانًا) تصديقًا (وَاحْتِسَابًا) طلبًا للأجر (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) وعند أحمد في «مسنده» برجالٍ ثقاتٍ، لكن فيه انقطاعٌ من حديث عبادة بن الصَّامت مرفوعًا: «ليلة القدر في العشر(3) البواقي، من قامهنَّ ابتغاء حسبتهنَّ فإنَّ الله تبارك وتعالى يغفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر … » الحديثَ، (وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ) حال كون صيامه (إِيمَانًا) مصدِّقًا بوجوبه (وَاحْتِسَابًا) قال الخطَّابيُّ: أي: عزيمةً، وهو أن يصومه على معنى الرَّغبة في ثوابه، طيِّبةً به نفسه، غير مستثقلٍ لصيامه، ولا--------------------------------------------
(1) في (د): «عطفًا».
(2) قال السندي في «حاشيته»: أي: طلبًا للأجر، وهما في الإعراب مفعول له، أي: الحامل له على ذلك الإيمان بالله، أو بما ورد في فضله مثلًا، وكذا الحامل لطلبِ الأجر من الله لا الرِّياء والسُّمعة، وقرَّره القسطلاني حالًا في المواضع كلها، وقال: أي: حال كون قيامه إيمانًا واحتسابًا وهكذا.
ولا يخفى بعده أمَّا أولًا: فلأنَّ القيام لا يكون نفس الإيمان فلا يصحُّ الحملُ بين الحال وصاحبها، وأمَّا ثانيًا: فلأنَّ ظاهر كلامه يقتضي أنَّه حالٌ من القيام ولا ذكر للقيام إلَّا في ضمن الفعل، فكأنَّه جعله حالًا من الفعلِ نفسه، ولا يخفى أنَّ الفعلَ لا يصلح أن يكون ذا حالٍ، فافهم.
(3) في (د): «اللَّيالي».
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 241)