(8) (بابُ مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ) أي: من لم يترك الكذب والميل عن الحقِّ (وَالعَمَلَ بِهِ) أي: بمقتضاه ممَّا نهى الله عنه (فِي الصَّوْمِ) كذا في الفرع زيادة: «في الصَّوم» ونسبها الحافظ ابن حجرٍ لنسخة الصَّغانيِّ.

1903 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) العسقلانيُّ، الخراسانيُّ الأصل، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّد بن عبد الرَّحمن قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ) كيسان اللَّيثيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «قال النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم: مَنْ لَمْ يَدَعْ) من لم يترك (قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ) زاد المؤلِّف في «الأدب» [خ¦6057] عن أحمد بن يونس عن ابن(1) أبي ذئبٍ: «والجهلَ»، وفي رواية ابن وهبٍ: «والجهل في الصَّوم»، ولابن ماجه من طريق ابن المبارك: «من لم يدع(2) قول الزُّور والجهل والعمل به» فالضَّمير في: «به» يعود على الجهل لكونه أقرب مذكورٍ، أو على الزُّور فقط وإن بَعُدَ لاتِّفاق الرِّوايات عليه أو عليهما، وأفرد الضَّمير لاشتراكهما في تنقيص الصَّوم، قاله العراقيُّ، وفي الأولى: يعود على الزُّور فقط، والمعنى متقاربٌ، وفي «الأوسط» للطَّبرانيِّ بسندٍ رجالهٌ ثقاتٌ: «من لم يدع الخنا والكذب»، والجمهور على أنَّ الكذب والغيبة والنَّميمة لا تفسد الصَّوم، وعن الثَّوريِّ ممَّا في «الإحياء»: أنَّ الغيبة تفسده، قال: وروى ليثٌ عن مجاهدٍ: خصلتان تفسدان الصَّوم: الغيبة والكذب، هذا--------------------------------------------
(1) «ابن»: سقط من (س)، ونبَّه عليه الشيخ أمين السفرجلاني بهامش نسخته.
(2) في (ص): «يترك».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 245)