أي: أزواج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكذا في رواية مَعْمَرٍ، وفي رواية ابن جريجٍ: فقال أبو هريرة: أهما قالتاه؟ قال: نعم، قال: هما أعلم، وهذا يرجِّح رواية النَّسفيِّ. وزاد ابن جريجٍ في روايته: فرجع أبو هريرة عمَّا كان يقول في ذلك، وترك حديث الفضل وأسامة، ورآه منسوخًا، وفي قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} [البقرة: 187] دلالةٌ وإشارةٌ إليه، وحديث عائشة وأمِّ سلمة يُرجَّح على غيرهما لأنَّهما ترويان(1) ذلك عن مشاهدةٍ بخلاف غيرهما.
وفي هذا الحديث(2) أربعةٌ من التَّابعين: أبو بكرٍ وأبوه والزُّهريُّ ومروان.
(وَقَالَ هَمَّامٌ) هو ابن منبِّهٍ، ممَّا وصله أحمد وابن حبَّان (وَابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) قيل: هو سالمٌ، وقيل: عبد الله، وقيل: عبيد الله -بالتَّكبير والتَّصغير- ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِالفِطْرِ) ولابن عساكر: «يأمرنا بالفطر» قال المؤلِّف: (وَالأَوَّلُ) أي: حديث عائشة وأمِّ سلمة (أَسْنَدُ) أي: أظهر اتِّصالًا، وقال في «الفتح»: أقوى إسنادًا من حيث الرُّجحان لأنَّه جاء عنهما من طرقٍ كثيرةٍ جدًّا بمعنًى واحدٍ، حتَّى قال ابن عبد البرِّ: إنَّه صحَّ وتواتر، وأمَّا أبو هريرة فأكثر الرِّوايات عنه أنَّه كان يفتي به، ولم يسمع ذلك من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّما سمعه عنه بواسطة الفضل وأسامة، وأمَّا حلفه أَنَّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قاله -كما مرَّ- فكأنَّه لشدَّة وثوقه بخبرهما يحلف على ذلك، وقد رجع عن ذلك.
(23) (بابُ) حكم (المُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ) أي: لمسُ(3) بشرةِ الرَّجل بشرةَ المرأة ونحو ذلك، لا الجماع (وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها) ممَّا وصله الطَّحاويُّ: (يَحْرُمُ عَلَيْهِ) أي: على الصَّائم (فَرْجُهَا) أي: فرج امرأته.--------------------------------------------
(1) في (د): «يرويان».
(2) في (د): «وهذا الحديث فيه».
(3) في (د): «مسُّ».
وفي هذا الحديث(2) أربعةٌ من التَّابعين: أبو بكرٍ وأبوه والزُّهريُّ ومروان.
(وَقَالَ هَمَّامٌ) هو ابن منبِّهٍ، ممَّا وصله أحمد وابن حبَّان (وَابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) قيل: هو سالمٌ، وقيل: عبد الله، وقيل: عبيد الله -بالتَّكبير والتَّصغير- ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِالفِطْرِ) ولابن عساكر: «يأمرنا بالفطر» قال المؤلِّف: (وَالأَوَّلُ) أي: حديث عائشة وأمِّ سلمة (أَسْنَدُ) أي: أظهر اتِّصالًا، وقال في «الفتح»: أقوى إسنادًا من حيث الرُّجحان لأنَّه جاء عنهما من طرقٍ كثيرةٍ جدًّا بمعنًى واحدٍ، حتَّى قال ابن عبد البرِّ: إنَّه صحَّ وتواتر، وأمَّا أبو هريرة فأكثر الرِّوايات عنه أنَّه كان يفتي به، ولم يسمع ذلك من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّما سمعه عنه بواسطة الفضل وأسامة، وأمَّا حلفه أَنَّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قاله -كما مرَّ- فكأنَّه لشدَّة وثوقه بخبرهما يحلف على ذلك، وقد رجع عن ذلك.
(23) (بابُ) حكم (المُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ) أي: لمسُ(3) بشرةِ الرَّجل بشرةَ المرأة ونحو ذلك، لا الجماع (وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها) ممَّا وصله الطَّحاويُّ: (يَحْرُمُ عَلَيْهِ) أي: على الصَّائم (فَرْجُهَا) أي: فرج امرأته.--------------------------------------------
(1) في (د): «يرويان».
(2) في (د): «وهذا الحديث فيه».
(3) في (د): «مسُّ».
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 284)