في الفرع، ونسبها في «فتح الباري» للكُشْمِيْهَنِيِّ-: «مع» (النَّبِيِّ(1) صلى الله عليه وسلم) وقوله: «بينما» بالميم، وتُضَاف إلى الجملة الاسميَّة والفعليَّة، وتحتاج إلى جوابٍ يتمُّ به المعنى، والأفصح في جوابها ألَّا يكون فيه «إذ» و «إذا»، ولكن كثر مجيئها كذلك، ومنه قوله هنا: (إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ) سبق في الباب قبله [خ¦1935] أنَّه قيل: إنَّه(2) سلمة بن صخرٍ، أو سلمان بن صخرٍ، أو أعرابيٌّ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَلَكْتُ) وفي بعض طرق هذا الحديث: هلكت وأهلكت، أي: فعلت ما هو سببٌ لهلاكي(3) وهلاك غيري، وهو(4) زوجته التي وطئها (قَالَ) عليه الصلاة والسلام له: (مَا لَكَ؟) بفتح اللَّام، و «ما»: استفهاميَّةٌ، محلُّها رفعٌ بالابتداء، أي: أيُّ شيءٍ كائنٌ لك أو حاصلٌ لك، ولابن أبي حفصة عند أحمد: «وما الذي أهلكك؟» وفي رواية عقيلٍ عند ابن خزيمة: «ويحك؛ ما شأنك؟»(5) (قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي) وفي رواية ابن إسحاق عند البزَّار: أصبت أهلي، وفي حديث عائشة: وطئت امرأتي (وَأَنَا) أي: والحال أنِّي (صَائِمٌ) قال في «فتح الباري»: يُؤخَذ منه: أنَّه لا يُشتَرط في إطلاق اسم المشتقِّ بقاء المعنى المشتقِّ منه حقيقةً لاستحالة كونه صائمًا مجامعًا في حالةٍ واحدةٍ، فعلى هذا قوله: «وطئت» أي: شرعت في الوطء، أو أراد: جامعت بعد إذ أنا صائمٌ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟) أي: تقدر، فالمراد: الوجود الشَّرعيُّ ليدخل فيه القدرة بالشِّراء(6) ونحوه، ويخرج عنه مالك الرَّقبة المحتاج إليها بطريقٍ مُعتَبرٍ شرعًا، وفي رواية ابن أبي حفصة عند أحمد: «أتستطيع أن تعتق رقبةً؟» (قَالَ) الرَّجل: (لَا) أجد رقبةً، وفي رواية ابن إسحاق: ليس عندي، وفي رواية(7) ابن مسافرٍ عند الطَّحاويِّ: فقال: لا والله يا رسول الله، وفي حديث ابن عمر: فقال: والذي بعثك بالحقِّ ما ملكت رقبةً قطُّ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟--------------------------------------------
(1) في (م): «رسول الله»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في (د): «اسمه».
(3) في (ص) و (م): «هلاكي».
(4) في (د): «وهي».
(5) قوله: «وفي رواية عقيلٍ عند ابن خزيمة: ويحك؛ ما شأنك؟» جاء في غير (ص) و (م) بعد قوله: «حاصلٌ لك» السَّابق.
(6) في (د): «على الشِّراء».
(7) زيد في (ص): «ابن عساكر»، وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 310)