وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما ذكرته، ممَّا يطول استقصاؤه ولا يخفى على متأمِّلٍ، وأخرجه المؤلِّف في «الأدب» [خ¦6139]، وكذا التِّرمذيُّ.
(52) (بابُ) فضل (صَوْمِ شَعْبَانَ).
1969 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكون المعجمة سالم بن أبي أميَّة (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ:(1) لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ) أي: ينتهي صومه إلى غايةٍ نقول: إنَّه لا يفطر، ويفطر فينتهي إفطاره إلى غايةٍ حتَّى نقول: إنَّه لا يصوم (فَمَا) بالفاء، ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «وما» (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «النَّبيَّ» (صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ) وإنَّما لم يستكمل شهرًا غير رمضان لئلَّا يُظَنَّ وجوبه (وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ) بنصب «صيامًا»، قال البرماويُّ -كالزَّركشيِّ-: ورُوِي بالخفض، قال السُّهيليُّ: وهو وهمٌ، كأنَّه بناه على كتابتها هنا بغير ألفٍ على لغة من يقف على المنصوب المُنوَّن بلا ألفٍ، فتوهَّمه مخفوضًا، لاسيَّما وصيغة «أفعل» تُضَاف كثيرًا، فتوهَّمها مضافةً، ولكنَّ الإضافة هنا ممتنعةٌ قطعًا، ووجه تخصيص «شعبان» بكثرة الصَّوم لكون أعمال العباد تُرفَع(2) فيه، ففي «النَّسائيِّ» من حديث أسامة: قلت: يا رسول الله لم أَرَكَ تصوم من شهرٍ من الشُّهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذاك(3) شهرٌ يغفل النَّاس عنه بين رجبٍ ورمضان، وهو شهرٌ تُرفَع فيه الأعمال إلى--------------------------------------------
(1) زيد في (د 1): «إنَّه»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في (ب): «ترتفع».
(3) في (ص): «ذلك».
(52) (بابُ) فضل (صَوْمِ شَعْبَانَ).
1969 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكون المعجمة سالم بن أبي أميَّة (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ:(1) لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ) أي: ينتهي صومه إلى غايةٍ نقول: إنَّه لا يفطر، ويفطر فينتهي إفطاره إلى غايةٍ حتَّى نقول: إنَّه لا يصوم (فَمَا) بالفاء، ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «وما» (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «النَّبيَّ» (صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ) وإنَّما لم يستكمل شهرًا غير رمضان لئلَّا يُظَنَّ وجوبه (وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ) بنصب «صيامًا»، قال البرماويُّ -كالزَّركشيِّ-: ورُوِي بالخفض، قال السُّهيليُّ: وهو وهمٌ، كأنَّه بناه على كتابتها هنا بغير ألفٍ على لغة من يقف على المنصوب المُنوَّن بلا ألفٍ، فتوهَّمه مخفوضًا، لاسيَّما وصيغة «أفعل» تُضَاف كثيرًا، فتوهَّمها مضافةً، ولكنَّ الإضافة هنا ممتنعةٌ قطعًا، ووجه تخصيص «شعبان» بكثرة الصَّوم لكون أعمال العباد تُرفَع(2) فيه، ففي «النَّسائيِّ» من حديث أسامة: قلت: يا رسول الله لم أَرَكَ تصوم من شهرٍ من الشُّهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذاك(3) شهرٌ يغفل النَّاس عنه بين رجبٍ ورمضان، وهو شهرٌ تُرفَع فيه الأعمال إلى--------------------------------------------
(1) زيد في (د 1): «إنَّه»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في (ب): «ترتفع».
(3) في (ص): «ذلك».
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 372)