والشِّين من «عشْرة» وآخره هاء تأنيثٍ(1)، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أحد عشر» (ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا صَوْمَ) أي: لا فضلَ ولا كمالَ في صوم التَّطوُّع (فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ عليه السلام) وفيه: ما مرَّ من كونه أفضل من صوم الدَّهر، أو الخطاب خاصٌّ بعبد الله، ويلحق(2) به من في معناه ممَّن يضعفه عن الفرائض والحقوق (شَطْرُِ الدَّهْرِ) أي: نصفه، وهو بالرَّفع: خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هو شطرُ الدَّهر، والجرِّ: بدلٌ من قوله: «صوم داود»، وهذان الوجهان رواية أبي ذرٍّ كما في الفرع(3)، ولغيره: «شطرَ» بالنَّصب على أنَّه مفعولُ فعلٍ مُقدَّرٍ، أي: هاك أو خذ أو نحو ذلك (صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا) وفي رواية عمرو(4) بن عونٍ [خ¦6277] «صيامَُِ يومٍ وإفطار يومٍ»، ويجوز فيه الأوجه الثَّلاثة السَّابقة.

(60) (بابُ صِيَامِ أَيَّامِ) اللَّيالي (البِيضِ) وسقط لأبي الوقت وابن عساكر لفظ «أيَّام»، وفي «الفتح»: أنَّه رواية الأكثر، وإثبات: «أيَّام» رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ، والأوَّل هو الذي في الفرع، و «البيض»: صفةٌ لمحذوفٍ(5) وهو اللَّيالي، وسُمِّيت بذلك لأنَّها مقمرةٌ لا ظلمة فيها؛ وهي: (ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ) ليلة البدر وما قبلها وما بعدها، يكون القمر فيها من أوَّل اللَّيل إلى آخره، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر» وهذا باعتبار الأيَّام، والأوَّل باعتبار اللَّيالي، ولا يُقال: «البيض» صفةٌ للأيَّام على ما(6) لا يخفى، وأمَّا قوله في «الفتح»: إنَّ اليوم الكامل هو النَّهار بليلته، وليس في الشَّهر يومٌ أبيضُ كلُّه إلَّا هذه الأيَّام لأنَّ ليلها أبيض ونهارها أبيض فصحَّ قول(7): «الأيَّام البيض» على الوصف، فتعقَّبه(8) في «عمدة القاري»: بأنَّ--------------------------------------------
(1) في (د): «التَّأنيث».
(2) في (د): «ويلتحق».
(3) زيد في (د): «وأصله».
(4) في (م): «عمر»، وهو تحريفٌ.
(5) في غير (ب) و (د) و (س): «لمضافٍ محذوفٍ».
(6) في (ص) و (م): «للأيَّام، كما».
(7) في (ب) و (س): «قوله».
(8) في غير (ب) و (س): «تعقَّبه».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 394)