يسمع- فقال الأعرابيُّ: لأنَّه لا يكون الكسوف إلَّا فيهنَّ، ويحبُّ الله ألَّا تكون(1) في السَّماء آية إلَّا كان في الأرض عبادة، والاحتياط: صوم الثَّاني عشر مع أيَّام البيض لأنَّ في «التِّرمذيِّ»: أنَّها الثَّاني عشر والثَّالث عشر والرَّابع عشر، ورجَّح بعضهم: صيام الثَّلاثة في أوَّل كلِّ شهرٍ لأنَّ المرء لا يدري ما يعرض له(2) من الموانع، وفي حديث ابن مسعودٍ عند أصحاب «السُّنن» وصحَّحه ابن خزيمة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيَّامٍ من(3) كلِّ شهرٍ، وقال بعضهم: يصوم من أوَّل كلِّ عشرة أيَّامٍ يومًا، وفي حديث عبد الله بن عمرٍو عند النَّسائيِّ: «صم من كلِّ عشرة أيَّامٍ يومًا»، وروى أبو داود والنَّسائيُّ من حديث حفصة: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يصوم من كلِّ شهرٍ ثلاثة أيَّامٍ: الإثنين والخميس والإثنين من الجمعة الأخرى، وروى التِّرمذيُّ عن عائشة: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يصوم من الشَّهر السَّبت والأحد والاثنين، ومن الشَّهر الآخر الثُّلاثاء والأربعاء والخميس، وقد جمع البيهقيُّ بين ذلك وبين ما قبله بما في «مسلمٍ»: عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كلِّ شهرٍ ثلاثة أيَّامٍ، ما يبالي من أيِّ الشَّهر(4) صام، قال: فكلُّ من رآه فعل نوعًا ذَكَرَه، وعائشة رأت جميع ذلك وغيره فأطلقت، وروى أبو داود عن أمِّ سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أصوم ثلاثة أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ، أوَّلها: الاثنين والخميس، والمعروف من قول مالكٍ كراهة تعيين أيَّام النَّفل، أو يجعل لنفسه شهرًا أو يومًا يلتزم صومه، ورُوِي عنه: كراهة تعمُّد صيام الأيَّام البيض، وقال: ما كان ببلدنا، ورُوِي عنه: أنَّه كان يصومها، وأنَّه كتب إلى الرَّشيد يحضُّه على صومها، قال ابن رشدٍ: وإنَّما كرهها لسرعة أخذ النَّاس بمذهبه، فيظنُّ الجاهل وجوبها، والمشهور من مذهبه:--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (د) و (س): «يكون».
(2) في (د): «عليه».
(3) زيد في (د): «غرَّة».
(4) «الشَّهر»: ليس في (د) و (ص).
(1) في غير (ب) و (د) و (س): «يكون».
(2) في (د): «عليه».
(3) زيد في (د): «غرَّة».
(4) «الشَّهر»: ليس في (د) و (ص).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 397)