الأسلميُّ مولى سلمة بن الأكوع، وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظ «ابن أبي عُبَيدٍ» (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ) هو ابن عمرو بن الأكوع، واسمُ الأكوع سنانُ بن عبد الله (رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ) هو هند بن أسماء بن حارثة الأسلميَّ (أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ) أي: فليمسكْ (بَقِيَّةَ يَوْمِهِ) حرمةً لليوم (وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ) استدلَّ به على أنَّ من تعيَّن عليه صوم يومٍ ولم ينوه ليلًا أنَّه(1) يجزئه بنيَّته نهارًا، وهذا بناءً على أنَّ عاشوراء كان واجبًا، وقد منعه ابن الجوزيِّ بحديث معاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هذا يوم عاشوراء لم يُفرَض علينا صيامه، فمن شاء منكم أن يصوم فليصم»، قال: وبدليل أنَّه لم يأمر من أكل بالقضاء، وقد سبق البحث في ذلك عند ذكر حديث الباب في «باب إذا نوى بالنَّهار صومًا» [خ¦1924] في أثناء «كتاب الصِّيام»(2).
وهذا الحديث هو السَّادس(3) من ثلاثيَّات المؤلِّف رحمه الله، ويُستَحَبُّ صوم تاسوعاء أيضًا لقوله عليه الصلاة والسلام المرويِّ في «مسلمٍ»: «لئن عشت إلى قابلٍ لأصومنَّ التَّاسع»، فإن لم يصم التَّاسع مع العاشر استُحِبَّ له(4) صوم الحادي عشر، ونصَّ الشَّافعيُّ في «الأمِّ» و «الإملاء» على استحباب صوم الثَّلاثة، ونقله عنه الشَّيخ أبو حامدٍ وغيره، ويدلُّ له حديث أحمد: «صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، وصوموا قبله يومًا وبعده يومًا»، وكذا يُستحَبُّ صوم يوم عرفة لغير الحاجِّ؛ وهو تاسع الحجَّة لأنَّه صلى الله عليه وسلم سُئِل عنه، فقال: «يكفِّر السَّنة الماضية والمستقبلة» رواه مسلمٌ، «وتسع ذي الحجَّة» رواه أبو داود، والأشهر الحرم؛ وهي: ذو القعدة وذو الحجَّة والمُحرَّم ورجبٌ لقوله صلى الله عليه وسلم لمن تغيَّرت هيئته من الصَّوم: «لِمَ عذَّبت--------------------------------------------
(1) في (ب): «فإنَّه».
(2) في (ص): «الصَّوم».
(3) في غير (س): «الثَّالث»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(4) «له»: ليس في (ص) و (م).
وهذا الحديث هو السَّادس(3) من ثلاثيَّات المؤلِّف رحمه الله، ويُستَحَبُّ صوم تاسوعاء أيضًا لقوله عليه الصلاة والسلام المرويِّ في «مسلمٍ»: «لئن عشت إلى قابلٍ لأصومنَّ التَّاسع»، فإن لم يصم التَّاسع مع العاشر استُحِبَّ له(4) صوم الحادي عشر، ونصَّ الشَّافعيُّ في «الأمِّ» و «الإملاء» على استحباب صوم الثَّلاثة، ونقله عنه الشَّيخ أبو حامدٍ وغيره، ويدلُّ له حديث أحمد: «صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، وصوموا قبله يومًا وبعده يومًا»، وكذا يُستحَبُّ صوم يوم عرفة لغير الحاجِّ؛ وهو تاسع الحجَّة لأنَّه صلى الله عليه وسلم سُئِل عنه، فقال: «يكفِّر السَّنة الماضية والمستقبلة» رواه مسلمٌ، «وتسع ذي الحجَّة» رواه أبو داود، والأشهر الحرم؛ وهي: ذو القعدة وذو الحجَّة والمُحرَّم ورجبٌ لقوله صلى الله عليه وسلم لمن تغيَّرت هيئته من الصَّوم: «لِمَ عذَّبت--------------------------------------------
(1) في (ب): «فإنَّه».
(2) في (ص): «الصَّوم».
(3) في غير (س): «الثَّالث»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(4) «له»: ليس في (ص) و (م).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 430)