{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا} [الأحقاف: 11] أو بمعنى: «في» نحو(1): {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: 47] أي: يقول في رمضان: (مَنْ قَامَهُ) بصلاة التَّراويح أو بالطَّاعة في لياليه، حال كون قيامه (إِيمَانًا) أي: تصديقًا بأنَّه حقٌّ، معتقدًا فضيلته(2) (وَ) حال كونه (احْتِسَابًا) طلبًا للآخرة،(3) لا لقصد رياءٍ ونحوه (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) من الصَّغائر لا الكبائر كما قطع به إمام الحرمين، وقطع ابن المنذر بأنَّه يتناولهما(4)، والمعروف: الأوَّل، وهو مذهب أهل السُّنَّة، وزاد النَّسائيُّ في «السُّنن الكبرى» من طريق قتيبة بن سعيدٍ: «وما تأخَّر» وقد تابع قتيبةَ على هذه الزِّيادة جماعةٌ، واستُشكِل بأنَّ المغفرة تستدعي سبق ذنبٍ، والمتأخِّر من الذُّنوب لم يأت بعدُ فكيف يُغفَر؟ وأُجيب بأنَّ ذنوبهم تقع مغفورةً، وقيل: هو كنايةٌ عن حفظ الله إيَّاهم في المستقبل كما قيل في قوله عليه الصلاة والسلام في أهل بدرٍ [خ¦3007]: «إنَّ الله اطَّلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم»، وعُورِض الأخير بورود النَّقل بخلافه، فقد شهد مسطحٌ بدرًا ووقع منه ما وقع في حقِّ عائشة رضي الله عنها كما في «الصَّحيح» [خ¦2661] وقصَّة نعيمان أيضًا مشهورةٌ [خ¦2316].--------------------------------------------
(1) «نحو»: ليس في (م).
(2) في (م): «يعتقد أفضليَّته».
(3) في (ب) و (س): «للأجر».
(4) في غير (س): «يتناولها».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 434)