2011 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن(1) أويسٍ الأصبحيُّ، وهو ابن أخت الإمام مالكٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الأصبحيُّ الإمام الأعظم (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ) هذا الحديث ساقه هنا مختصرًا جدًّا، فذكر كلمةً من أوَّله وشيئًا من آخره -كما ترى- وقد ساقه تامًّا في «باب تحريض النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم على قيام اللَّيل والنَّوافل من غير إيجابٍ» [خ¦1129] مِنْ «أبواب التَّهجُّد»، ولفظه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى ذات ليلةٍ في المسجد فصلَّى بصلاته ناسٌ، ثمَّ صلَّى من القابلة فكثر النَّاس، ثمَّ اجتمعوا من اللَّيلة الثَّالثة أو الرَّابعة، فلم يخرج إليهم، فلمَّا أصبح قال: «قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلَّا أنِّي خشيت أن تُفرَض عليكم»، وذلك في رمضان، وقوله: «قد رأيت الذي صنعتم» أي: من حرصكم على صلاة التَّراويح، وقوله: «وذلك في رمضان» هو من قول عائشة رضي الله عنها، واستدلَّ به على أنَّ الأفضل في قيام شهر رمضان أن يُفعَل في المسجد في جماعةٍ؛ لكونه صلى الله عليه وسلم صلَّى معه ناسٌ في تلك اللَّيالي وأقرَّهم على ذلك، وإنَّما تركه لمعنًى قد أُمِنَ بوفاته صلى الله عليه وسلم؛ وهو خشية الافتراض، وبهذا قال الشَّافعيُّ وجمهور أصحابه وأبو حنيفة وأحمد وبعض المالكيَّة، وقد روى ابن أبي شيبة فعلَه عن عليٍّ وابن مسعودٍ وأبيِّ بن كعبٍ وسويد بن غفلة وغيرهم، وأمر به عمر بن الخطَّاب، واستمرَّ عليه عمل الصَّحابة رضي الله عنهم وسائر المسلمين، وصار من الشَّعائر الظَّاهرة كصلاة العيد، وذهب آخرون: إلى أنَّ فعلها فرادى في البيت أفضل لكونه عليه الصلاة والسلام واظب على ذلك، وتُوفِّي والأمر على ذلك--------------------------------------------
(1) «عبد الله بن»: مثبتٌ من (س).
(1) «عبد الله بن»: مثبتٌ من (س).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 439)