أنَّها (قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُبَاشِرُنِي) أي: يمسُّ بشرتي من غير جماعٍ (وَأَنَا حَائِضٌ).
(وَكَانَ يُخْرِجُ) إليَّ (رَأْسَهُ مِنَ المَسْجِدِ) وأنا في الحجرة (وَهْوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ) بفتح الهمزة وسكون الغين المعجمة(1) (وَأَنَا حَائِضٌ) جملةٌ حاليَّةٌ.

(5) (بابُ) جواز (الاعْتِكَافِ لَيْلًا).

2032 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين ابن عمر العمريِّ قال: (أَخْبَرَنِي)(2) بالإفراد (نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) بالجِعْرانة لمَّا رجعوا من حُنَينٍ كما في «النَّذر» [خ¦6697] (قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ) أي: حول الكعبة، ولم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكرٍ جدارٌ، بل الدُّور حول البيت وبينها أبوابٌ لدخول النَّاس، فوسَّعه عمر رضي الله عنه بدورٍ اشتراها وهدمها واتَّخذها للمسجد جدارًا قصيرًا دون القامة، ثمَّ تتابع النَّاس على عمارته وتوسيعه (قَالَ) عليه الصلاة والسلام له: (أَوْفِ بِنَذْرِكَ) الذي نذرته في الجاهليَّة، أي: على سبيل النَّدب، وليس الأمر للإيجاب(3)، واستدلَّ به على جواز الاعتكاف بغير صومٍ لأنَّ اللَّيل ليس ظرفًا للصَّوم، فلو كان شرطًا لأمره النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم به، لكن عند مسلمٍ من حديث سعيدٍ عن عبيد الله: «يومًا» بدل «ليلة» فجمع ابن حبَّان(4) وغيره بين الرِّوايتين: بأنَّه نذر اعتكاف يومٍ وليلةٍ، فمن أطلق ليلةً أراد: بيومها، ومن أطلق يومًا أراد: بليلته، وقد ورد الأمر بالصَّوم في رواية عمرو بن دينارٍ عن ابن عمر صريحًا، لكنَّ إسنادها--------------------------------------------
(1) «المعجمة»: ليس في (ص) و (م).
(2) في (م): «أخبرنا»، وليس بصحيح.
(3) قوله: «أي: على سبيل النَّدب، وليس الأمر للإيجاب» مثبت من (ب) و (س).
(4) في (م): «حيَّان»، وهو تصحيفٌ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 473)