وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الاعتكاف» [خ¦2042]، وأخرجه مسلمٌ في «الأيمان والنُّذور»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ، وأخرجه(1) النَّسائيُّ فيه وفي «الاعتكاف»، وأخرجه ابن ماجه في «الصِّيام».

(6) (بابُ) حكم (اعْتِكَافِ النِّسَاءِ).

2033 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابن درهمٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ الأنصاريُّ (عَنْ عَمْرَةَ) بنت عبد الرَّحمن الأنصاريَّة (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ) والاعتكاف فيه آكد منه في غيره اقتداءً به صلى الله عليه وسلم وطلبًا لليلة القدر (فَكُنْتُ أَضْرِبُ لَهُ خِبَاءً) بكسر الخاء المعجمة ثمَّ مُوحَّدةٍ ممدودًا، أي: خيمةً من وبرٍ أو صوفٍ لا من شعرٍ، وهو على عمودين أو ثلاثةٍ (فَيُصَلِّي الصُّبْحَ) في المسجد (ثُمَّ يَدْخُلُهُ) أي: الخباء (فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ) بنت عمر أمُّ المؤمنين (عَائِشَةَ) نصب مفعول «حفصة» (أَنْ تَضْرِبَ خِبَاءً) أي: في ضرب خباءٍ لها، فـ «أنْ»: مصدريَّةٌ (فَأَذِنَتْ لَهَا) عائشة، وفي رواية الأوزاعيِّ الآتية -إن شاء الله تعالى-[خ¦2045] «فاستأذنته عائشة فأذن لها»، وسألت حفصةُ عائشةَ أن تستأذن لها، ففعلتْ (فَضَرَبَتْ) أي: حفصةُ (خِبَاءً) لها لتعتكف فيه (فَلَمَّا رَأَتْهُ) أي: الخباء (زَيْنَبُ ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (جَحْشٍ) أمُّ المؤمنين (ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ) زاد في رواية عمرو بن الحارث عند أبي عَوانة: «وكانت امرأةً غيورًا» (فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَأَى الأَخْبِيَةَ) الثَّلاثة التي لأمَّهات المؤمنين (فَقَالَ: مَا هَذَا) الذي أراه من الأخبية (فَأُخْبِرَ) أي: بأنَّها لأمَّهات المؤمنين (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: آلْبِرَّ) بهمزة الاستفهام--------------------------------------------
(1) «وأخرجه»: ليس في (ص).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 475)