هَوِيتَ) «زوجتيَّ»: بلفظ المثنَّى المضاف إلى ياء المتكلِّم، واسم إحدى زوجتيه: عَمْرة بنت حزمٍ، أخت عمرو بن حزمٍ، كما سمَّاها إسماعيل بن إسحاق(1) القاضي في «أحكامه»، والأخرى لم تسمَّ، و «هَوِيتَ» بفتح الهاء وكسر الواو، أي: أحببتَ (نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا) أي: طلَّقتها (فَإِذَا حَلَّتْ) أي: انقضت عدَّتها (تَزَوَّجْتَهَا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) أي: له، ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «فقال له عبد الرحمن»: (لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟) وهذا موضع التَّرجمة، و «السُّوق»: يذكَّر ويؤنَّث (قَالَ) سعدٌ: (سُوقُ قَيْنُقَاعَ) بفتح القاف وسكون المثنَّاة(2) التَّحتيَّة وضمِّ النُّون وبالقاف آخره عينٌ مهملةٌ، غير مصروفٍ في الفرع على إرادة القبيلة، وفي غيره: بالصَّرفِ، على إرادة الحيِّ، وحُكِي في «التَّنقيح»: تثليث نونه، وهم بطنٌ من اليهود أُضِيف إليهم السُّوق (قَالَ: فَغَدَا إِلَيْهِ) أي: إلى السُّوق (عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَتَى بِأَقِطٍ) لبنٍ جامدٍ معروفٍ (وَسَمْنٍ) اشتراهما منه (قَالَ: ثُمَّ تَابَعَ الغُدُوَّ) بلفظ المصدر، أي: تابع الذَّهاب إلى السُّوق للتِّجارة (فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ) أي: الطِّيب الَّذي استعمله عند الزَّفاف (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) له: (تَزَوَّجْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (وَمَنْ؟) أي: ومَن الَّتي تزوَّجتها؟ (قَالَ): تزوَّجت (امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ) هي ابنة أبي الحَيْسَر(3) أنس بن رافع الأنصاريِّ الأوسيِّ(4)، ولم تُسَمَّ (قَالَ: كَمْ سُقْتَ؟) أي: كم أعطيت لها مهرًا؟ (قَالَ): سُقْتُ (زِنَةَ نَوَاةٍ) أي: خمسة دراهم (مِنْ ذَهَبٍ) وعن بعض المالكيَّة: هي ربع دينارٍ، وعن أحمد: ثلاثة دراهمَ وثُلثٌ (أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ) شكَّ الرَّاوي، ولأبي الوقت وابن عساكر: «أو نواةَ ذهبٍ» بإسقاط حرف الجرِّ والإضافة (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَوْلِمْ) أي: اتَّخِذ وليمةً -وهي--------------------------------------------
(1) «بن اسحاق»: ليس في (د) و (س).
(2) في (د): «الياء».
(3) في (م): «الحميس».
(4) في (د) و (س): «الأويسيِّ»، وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 14)