الذي يدخل فيه ({وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}) يضاعِف ثوابها ويبارك فيما أخرجت منه ({وَاللّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ}) مُصِرٍّ على تحليل المحرَّمات ({أَثِيمٍ} [البقرة: 276]) منهمكٍ في ارتكابه(1)، وفي رواية: «{يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} الآية».
2087 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكيرٍ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه قال: (قَالَ ابْنُ المُسَيَّبِ) هو سعيدٌ، وكان خَتَن أبي هريرة على ابنته وأعلم النَّاس بحديثه: (إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: الحَلِفُ) بفتح الحاء المهملة وكسر اللَّام: اليمين الكاذبة (مَنْفَقَةٌ) بفتح الأوَّل والثَّالث وسكون الثَّاني، من نفق البيع إذا راج، ضدُّ كَسَدَ، أي: مَزْيَدَةٌ (لِلسِّلْعَةِ) بكسر السِّين: المتاع وما يُتَّجَر فيه(2) (مَمْحَقَةٌ) بفتح الميم والمهملة بينهما ميمٌ ساكنةٌ، كذا لأبي ذرٍّ فيهما، من المحق، أي: مَذْهَبَةٌ (لِلْبَرَكَةِ) وفي روايةٍ لغير أبي ذرٍّ: «مُنَفِّقَةٌ» بضمِّ الميم وفتح النُّون وتشديد الفاء مكسورةً، «مُمْحِقَةٌ» بضمٍّ وسكونٍ وكسر الحاء(3)، كما في الفرع وأصله، وفي رواية: «مُنْفِقَة، مُمْحِقَة» بضمِّ الميم فيهما، بصيغة اسم الفاعل، وأُسنِد الفعل إلى الحلف إسنادًا مجازيًّا؛ لأنَّه سببٌ في رواج السِّلعة ونفاقها، وقوله: «الحلف» مبتدأٌ، والخبر «منفقة»، و «ممحقة» خبرٌ بعد خبرٍ، وصحَّ الإخبار بهما -مع أنَّه مذَّكرٌ وهما مؤنَّثان- بالهاء إمَّا على تأويل الحلف باليمين، أو على أنَّها ليست للتَّأنيث، بل هي للمبالغة، وهما في الأصل: مصدران مزيدان محددان(4) بمعنى: النَّفاق والمَحْق.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ(5) في «البيوع»، وكذا أبو داود والنَّسائيُّ(6).--------------------------------------------
(1) في (د): «ارتكابها».
(2) في (د): «به».
(3) «الحاء»: ليس في (د).
(4) في الأصول: «محذوفان» والتصحيح من «التنقيح» للزركشي (2/ 472)، وفي (ب) و (س): «ميميَّان».
(5) «مسلمٌ»: سقط من (د).
(6) زيد في (م): «والله أعلم».
2087 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكيرٍ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه قال: (قَالَ ابْنُ المُسَيَّبِ) هو سعيدٌ، وكان خَتَن أبي هريرة على ابنته وأعلم النَّاس بحديثه: (إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: الحَلِفُ) بفتح الحاء المهملة وكسر اللَّام: اليمين الكاذبة (مَنْفَقَةٌ) بفتح الأوَّل والثَّالث وسكون الثَّاني، من نفق البيع إذا راج، ضدُّ كَسَدَ، أي: مَزْيَدَةٌ (لِلسِّلْعَةِ) بكسر السِّين: المتاع وما يُتَّجَر فيه(2) (مَمْحَقَةٌ) بفتح الميم والمهملة بينهما ميمٌ ساكنةٌ، كذا لأبي ذرٍّ فيهما، من المحق، أي: مَذْهَبَةٌ (لِلْبَرَكَةِ) وفي روايةٍ لغير أبي ذرٍّ: «مُنَفِّقَةٌ» بضمِّ الميم وفتح النُّون وتشديد الفاء مكسورةً، «مُمْحِقَةٌ» بضمٍّ وسكونٍ وكسر الحاء(3)، كما في الفرع وأصله، وفي رواية: «مُنْفِقَة، مُمْحِقَة» بضمِّ الميم فيهما، بصيغة اسم الفاعل، وأُسنِد الفعل إلى الحلف إسنادًا مجازيًّا؛ لأنَّه سببٌ في رواج السِّلعة ونفاقها، وقوله: «الحلف» مبتدأٌ، والخبر «منفقة»، و «ممحقة» خبرٌ بعد خبرٍ، وصحَّ الإخبار بهما -مع أنَّه مذَّكرٌ وهما مؤنَّثان- بالهاء إمَّا على تأويل الحلف باليمين، أو على أنَّها ليست للتَّأنيث، بل هي للمبالغة، وهما في الأصل: مصدران مزيدان محددان(4) بمعنى: النَّفاق والمَحْق.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ(5) في «البيوع»، وكذا أبو داود والنَّسائيُّ(6).--------------------------------------------
(1) في (د): «ارتكابها».
(2) في (د): «به».
(3) «الحاء»: ليس في (د).
(4) في الأصول: «محذوفان» والتصحيح من «التنقيح» للزركشي (2/ 472)، وفي (ب) و (س): «ميميَّان».
(5) «مسلمٌ»: سقط من (د).
(6) زيد في (م): «والله أعلم».
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 78)