أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ) برفع «يعمل» و «أجلس»، ولأبي ذرٍّ: «يعملْ وأجلسْ» بالجزم فيهما جوابًا للأمر (فَأَمَرَتْهُ) الأنصاريَّة، ولابن عساكر: «فأمره» (يَعْمَلُهَا) بفتح المثنَّاة التَّحتيَّة والميم، بينهما عينٌ ساكنةٌ، أي: الأعواد، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فأمره بِعَمَلِها» بموحَّدة مكسورةٍ بدل التَّحتيَّة وفتح العين، و «أمره» بالتذكير كرواية ابن عساكر، أي: فأرسلته إليه صلى الله عليه وسلم، فأمره بعملها (مِنْ طَرْفَاءِ الغَابَةِ) موضعٍ من عوالي المدينة من جهة الشَّام (ثُمَّ) لمَّا فرغ(1) منها (جَاءَ بِهَا) للأنصاريَّة (فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِهَا(2)، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ) مكانها من المسجد (فَجَلَسَ عَلَيْهِ) أي: على المنبر المعمول من الأعواد المذكورة.
وهذا الحديث قد مرَّ في «الجمعة» [خ¦917].

2095 - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى) بن صفوان السُّلميُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ) المخزوميُّ المكِّيُّ (عَنْ أَبِيهِ) أيمن (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ) إذا خطبتَ؟ (فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنْ شِئْتِ) وفي السابقة: أنَّه عليه الصلاة والسلام بعث إليها «أن مُري غلامك(3)» [خ¦2094] فيحتمل أنَّه بلغها أنَّه عليه الصلاة والسلام يريد عمل المنبر، فلمَّا بعث إليها بدأته بقولها: ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه؟ فقال لها: «مُري غلامك» (فَعَمِلَتْ لَهُ المِنْبَرَ) أي: فأمرت غلامها بعمله (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ) بالرفع اسم «كان»، ولأبي ذرٍّ: «يومَ الجمعة» بالنصب على الظَّرفيَّة (قَعَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ) له (فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ) ولابن--------------------------------------------
(1) في (د): «فرغها».
(2) «بها»: سقط من (د).
(3) «غلامك»: مثبتٌ من (د).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 90)