واتِّساعًا، والمراد هنا: العذراء، ولأبي ذرٍّ: «أبكرًا» بهمزة الاستفهام المقدَّرة في السَّابق، وفي بعض الأصول: «أبكرٌ أم ثيِّبٌ» بالرَّفع فيهما خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: أزوجتُك بكرٌ أم ثيِّبٌ؟ (قُلْتُ: بَلْ) تزوَّجت (ثَيِّبًا) هي سهيلة بنت مسعودٍ الأوسيَّة (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَفَلَا) تزوَّجت (جَارِيَةً) بكرًا (تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟) وفي روايةٍ: قال: «أين أنت من العذراء ولِعابها؟» وفي أخرى: «فهلَّا تزوَّجت بكرًا تضاحكك وتضاحكها(1) وتلاعبك وتلاعبها؟» وقوله: «ولِعابها» بكسر اللَّام، وضبطه بعضُ رواة البخاريِّ بضمِّها، وقد فسَّر الجمهور قوله: «تلاعبها وتلاعبك» على اللعب(2) المعروف، ويؤيِّده رواية: «تضاحكها وتضاحكك» وجعله بعضُهم من اللُّعاب، وهو الرِّيق، وفيه حضٌّ على تزويج البكر، وفضيلة تزويج الأبكار، وملاعبة الرَّجل أهله (قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ) ولمسلمٍ: إنَّ عبد الله هلك وترك تسع(3) بنات، وإنِّي كرهت أن آتيهنَّ أو أجيئهنَّ بمثلهنَّ (فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ) بضمِّ الشِّين المعجَمة، أي: تسرِّح شعرهنَّ (وَتَقُومُ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فتقوم» بالفاء (عَلَيْهِنَّ) زاد في رواية مسلمٍ(4): وتُصلحهنَّ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم، حرف تنبيهٍ (إِنَّكَ) بكسر الهمزة، والذي في «اليونينيَّة»: بفتح الهمزة وكسرها وتشديد الميم(5) (قَادِمٌ) على أهلك (فَإِذَا قَدِمْتَ) عليهم (فَالكَيْسَ الكَيْسَ) بفتح الكاف والنَّصب على الإغراء، والكيس: الجماع، قال ابن الأعرابيِّ: فيكون قد حضَّه عليه(6) لما فيه وفي الاغتسال منه من الأجر، لكن فسَّره المؤلِّف في--------------------------------------------
(1) في غير (د) و (س): «تضاحكها وتضاحكك»، وكلاهما مرويٌّ، ولعلَّ المثبت هو الأَولى بالسِّياق.
(2) في (ب) و (س): «باللَّعب».
(3) في (د): «سبع»، وكلاهما مرويٌّ.
(4) في (م): «لمسلمٍ».
(5) في غير (د): «والنُّون»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(6) زيد في (م): «السَّلام».

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 95)