بالأقوال، وهو الفراغ من العقد(1)، فإذا تعاقدا صحَّ البيع ولا خيار لهما إلَّا أن يشترطا، وتسميتهما بالمتبايعين يصحُّ أن يكون بمعنى: المتساومين، من باب: تسمية الشَّيء بما يؤول إليه أو يقرب منه، وفيه بحثٌ يأتي -إن شاء الله تعالى- في «باب البيِّعان بالخيار» [خ¦2111] وفي رواية النَّسائيِّ: «ما لم(2) يفترقا» بتقديم الفاء، ونقل ثعلبٌ عن المُفضَّل بن سلمة(3): افترقا بالكلام وتفرَّقا بالأبدان، وردَّه ابن العربيِّ بقوله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [البينة: 4] فإنَّه ظاهرٌ في التَّفرُّق بالكلام لأنَّه بالاعتقاد، وأُجيب بأنَّه من لازمه في الغالب؛ لأنَّ من خالف آخر في عقيدته، كان مستدعيًا لمفارقته إيَّاه ببدنه، قال في «الفتح»: ولا يخفى ضعف هذا الجواب، والحقُّ حمل كلام المُفضَّل على الاستعمال بالحقيقة، وإنَّما استُعمل أحدهما في موضع الآخر اتِّساعًا (أَوْ يَكُونَُ البَيْعُ خِيَارًا) برفع «يكونُ» كما في الفرع، وفي(4) غيره: بالنَّصب، فتكون كلمة «أو» بمعنى «إلَّا» أي: إلَّا أن يكون البيع بخيارٍ بأن يخيِّر البائع المشتري بعد تمام العقد، فليس له خيارٌ في الفسخ وإن لم يتفرَّقا. (وَقَالَ نَافِعٌ) مولى ابن عمر بالإسناد السَّابق: (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ) الذي اشتراه(5) منه ليلزم العقد.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «البيوع».--------------------------------------------
(1) في (د 1): «الأقوال».
(2) «ما لم»: ليس في (د).
(3) في (م): «مسلمة»، وهو تحريفٌ.
(4) «في»: ليس في (ص).
(5) في (د): «اشترى».
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «البيوع».--------------------------------------------
(1) في (د 1): «الأقوال».
(2) «ما لم»: ليس في (د).
(3) في (م): «مسلمة»، وهو تحريفٌ.
(4) «في»: ليس في (ص).
(5) في (د): «اشترى».
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 115)