«تصلِّي عليه» (مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ) يُخرِج ريحًا من دبره (مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ) المَلَك بنتن الحدث، أو المسلم بالفعل أو القول، بيانٌ لما لم يُحْدِث فيه (وَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَحَدُكُمْ فِي) ثواب (صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ).
وهذا الحديث قد مرَّ في «باب فضل صلاة الجماعة» [خ¦647].

2120 - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف التَّحتيَّة، قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ: (يَا أَبَا القَاسِمِ، فَالتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ) الرَّجل: (إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا) أي: شخصًا آخر غيرك (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: سَمُّوا) بفتح السِّين وضمِّ الميم، وفي نسخةٍ: «تسمُّوا» (بِاسْمِي) محمَّدٍ وأحمد (وَلَا تَكَنَّوْا) بفتح التَّاء والنُّون المُشدَّدة على حذف إحدى التَّاءين (بِكُنْيَتِي) أبي القاسم، وقوله: «سمُّوا(1)» جملةٌ من الفعل والفاعل، و «باسمي» صلةٌ له، وكذا قوله: «ولا تكنَّوا بكنيتي»، وهو من باب عطف المنفيِّ على المثبت، والأمر والنَّهي هنا ليسا للوجوب والتَّحريم، فقد جوَّزه مالكٌ مطلقًا؛ لأنَّه إنَّما كان في زمنه للالتباس، ثمَّ نُسِخ فلم يبق التباسٌ، وقال جمعٌ من السَّلف: النَّهيُ مختصٌّ بمن اسمه محمَّدٌ أو أحمد؛ لحديث النَّهي أن يجمع بين اسمه وكنيته، والغرض من الحديث هنا قوله: «كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في السُّوق».--------------------------------------------
(1) في (د 1) و (ص) و (م): «تسمُّوا».

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 134)