جعلت الضَّمير «للمطفِّفين» انقلب إلى قولك: إذا أخذوا من النَّاس استوفوا، وإذا تولَّوا الكيل أو الوزن هم على الخصوص أخسروا، وهو كلامٌ متنافرٌ؛ لأنَّ الحديث واقعٌ في الفعل لا في المباشر. انتهى. وتعقَّبه أبو حيَّان فقال: لا تنافر فيه بوجهٍ، ولا فرق بين أن يُؤكَّد الضَّمير أو لا يُؤكَّد، والحديث واقعٌ في الفعل، غاية ما في هذا أنَّ متعلِّق الاستيفاء، وهو {عَلَى النَّاسِ} مذكورٌ وهو في {كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ} محذوفٌ للعلم به؛ لأنَّه معلومٌ أنَّهم لا يُخسرون الكيل والميزان إذا كان لأنفسهم، إنَّما يُخسرون ذلك لغيرهم، وسقط قوله «يعني: كالوا لهم … » إلى آخره في رواية ابن عساكر. (وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) فيما وصله النَّسائيُّ وابن حبَّان في حديث: لمَّا اشترى من طارق بن عبد الله المحاربيِّ وأصحابه جملًا بصيعان من تمرٍ، وأرسل إليهم رجلًا بتمرٍ يأمرهم بالأكل من التَّمر، وقال: (اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا) ثمنَ جملكم.
ومطابقته للتَّرجمة من جهة أنَّ الاكتيال يُستعمَل لما يأخذه المرء لنفسه، كقوله: اكتسب إذا حصل الكسب. (وَيُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول (عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه) فيما وصله الدَّارقطنيُّ وأحمد وابن ماجه والبزَّار: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا(1)) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «قال له: إذا» (بِعْتَ فَكِلْ) بكسر الكاف (وَإِذَا) بالواو، وللحَمُّويي والمُستملي: «فإذا» (ابْتَعْتَ) اشتريت (فَاكْتَلْ) يعني(2): إذا بعت فكن كائلًا، وإذا اشتريت فكن مكيلًا عليك، أي: الكيل على البائع لا المشتري، قال ابن بطَّالٍ: فيه أنَّه يكيل له غيره إذا اشترى، ويكيل لغيره إذا باع.
2126 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ) ولأبي ذرٍّ: «فلا يَبِعْه» بالجزم بـ «لا» النَّاهية (حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ) أي: يقبضه، وقد سبق هذا الحديث قريبًا [خ¦2124].--------------------------------------------
(1) «إذا»: ليس في (د).
(2) في (ب) و (س): «أي».
ومطابقته للتَّرجمة من جهة أنَّ الاكتيال يُستعمَل لما يأخذه المرء لنفسه، كقوله: اكتسب إذا حصل الكسب. (وَيُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول (عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه) فيما وصله الدَّارقطنيُّ وأحمد وابن ماجه والبزَّار: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا(1)) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «قال له: إذا» (بِعْتَ فَكِلْ) بكسر الكاف (وَإِذَا) بالواو، وللحَمُّويي والمُستملي: «فإذا» (ابْتَعْتَ) اشتريت (فَاكْتَلْ) يعني(2): إذا بعت فكن كائلًا، وإذا اشتريت فكن مكيلًا عليك، أي: الكيل على البائع لا المشتري، قال ابن بطَّالٍ: فيه أنَّه يكيل له غيره إذا اشترى، ويكيل لغيره إذا باع.
2126 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ) ولأبي ذرٍّ: «فلا يَبِعْه» بالجزم بـ «لا» النَّاهية (حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ) أي: يقبضه، وقد سبق هذا الحديث قريبًا [خ¦2124].--------------------------------------------
(1) «إذا»: ليس في (د).
(2) في (ب) و (س): «أي».
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 143)