والصَّحيح أنَّه(1) غيره، وتفسير اللِّبستين معلومٌ ممَّا سبق، واختصره الرَّاوي.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الاستئذان» [خ¦6284]، وأبو داود في «البيوع»، وأخرجه ابن ماجه في «التِّجارات»: بالنَّهي عن البيعتين، وفي «اللِّباس»: بالنَّهي عن اللِّبستين.

(64) (باب النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحَفِّلَ الإِبِلَ وَالبَقَرَ وَالغَنَمَ) بضمِّ المُثنَّاة(2) التَّحتيَّة وفتح المهملة وتشديد الفاء المكسورة، من الحَفْل، وهو الجَمْع، ومنه المَحْفِل: لمجمع النَّاس، و «لا» يحتمل أن تكون زائدةً، وأن تكون تفسيريَّةً، و «لا يُحَفِّل» بيانًا(3) للنَّهي، والتَّقييد بالبائع يخرج ما لو حفَّل المالكُ لجمع اللَّبن لولده أو عياله أو ضيفه (وَكُلَّ مُحَفَّلَةٍ) بفتح الفاء المُشدَّدة، ونصب «كلَّ» عطفًا على المفعول، من عطف العامِّ على الخاصِّ، أي: وكلَّ مُصرَّاةٍ(4) من شأنها أن تُحفَّل، فالنُّصوص وإن وردت في النَّعم لكن أُلحِق بها غيرها من مأكول اللَّحم للجامع بينهما، وهو تغرير المشتري، نعم(5) غير المأكول -كالجارية والأتان وإن شارك في النَّهي وثبوت الخيار- لكن الأصحُّ أنه لا يردُّ في اللَّبن صاعًا من تمرٍ؛ لعدم ثبوته،--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «أنَّها».
(2) «المُثنَّاة»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(3) في (د): «بيانٌ».
(4) زيد في (د): «أي».
(5) في (د 1) و (م): «بنعمٍ»، ولعلَّه تحريفٌ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 176)