(بِغَيْرِ أَجْرٍ؟) ويمتنع مع أخذه(1)؛ لأنَّه لا يكون غرضه في الغالب إلَّا تحصيل الأجرة لا نصح البائع، والحاضر: ساكن الحاضرة وهي: المدن والقرى والرِّيف -وهو(2) أرضٌ فيها زرعٌ وخصبٌ-، والبادي: ساكن البادية، وهي خلاف الحاضرة(3) (وَهَلْ يُعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ؟)(4).
(وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) ممَّا وصله الإمام أحمد من حديث عطاء بن السَّائب عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه مرفوعًا، والبيهقيُّ من طريق عبد الملك بن عُمَيرٍ، عن أبي الزُّبير، عن جابرٍ مرفوعًا أيضًا: (إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ) وهو يؤيِّد جواز بيع الحاضر للبادي إذا كان بغير أجرٍ؛ لأنَّه من باب النَّصيحة التي أمر بها الشَّارع عليه الصلاة والسلام (وَرَخَّصَ فِيهِ) في بيع الحاضر للبادي بغير أجرةٍ (عَطَاءٌ) هو ابن أبي(5) رباحٍ فيما وصله عبد الرَّزَّاق.

2157 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ (عَنْ قَيْسٍ) هو ابن أبي حازمٍ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا) هو ابن عبد الله (رضي الله عنه يَقولُ) كذا للحَمُّويي والمُستملي، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «قال»: (بَايَعْتُ) أي: عاهدت(6) (رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ) المفروضة، أصله: «إقامة الصَّلاة(7)»، وإنَّما جاز حذف التَّاء؛ لأنَّ المضاف إليه عوضٌ عنها (وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ) المكتوبة، أي: إعطائها (وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ).--------------------------------------------
(1) في (د): «من أخذها».
(2) في (د): «وهي»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب؛ إذ الضمير عائدٌ على «الريف».
(3) قوله: «والحاضر: ساكن الحاضرة … وهي خلاف الحاضرة»: سقط من (د 1).
(4) «وهل يعينه أو ينصحه»: جاء في (د) و (ص) سابقًا عند قوله: «لا نصح البائع».
(5) «أبي»: سقط من (د 1) و (ص).
(6) في (د): «عاقدت».
(7) «الصَّلاة»: ليس في (د).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 193)