واستُشكل بكون لوطٍ كان معه كما قال تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} [العنكبوت: 26] وأُجيب بأنَّ المراد بـ «الأرض» الَّتي وقع له فيها(1) ما وقع، كما قدَّرتُه بـ «هذه الَّتي نحن فيها»، ولم يكن معه لوطٌ إذ ذاك (فَأَرْسَلَ) الخليل عليه الصلاة والسلام (بِهَا إِلَيْهِ) أي: بسارة إلى الجبَّار (فَقَامَ إِلَيْهَا) بعد أن دخلت عليه (فَقَامَتْ) سارة حال كونها (تَوَضَّأُ) أصله: تَتَوضَّأ، فحُذِفَت إحدى التَّاءين تخفيفًا، والهمزة مرفوعةٌ، ففيه: أنَّ الوضوء ليس من خصائص هذه الأمَّة (وَتُصَلِّي) عطفٌ على سابقه (فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ) إبراهيم، ولم تكن شاكَّةً في الإيمان بل كانت قاطعةً به، وإنَّما ذكرته على سبيل الفرض هضمًا لنفسها، وقال في «اللَّامع»: الأحسن أنَّ هذا ترحُّمٌ وتوسُّلٌ بإيمانها لقضاء سؤلها (وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي) إبراهيم (فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ) هذا (الكَافِرَ(2)، فَغُطَّ) بضمِّ الغين المعجَمة وتشديد الطَّاء المهمَلة، أي: أُخِذَ بمجاري نَفَسه حتى سُمِعَ له غطيطٌ (حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ) أي: حرَّكها وضرب بها الأرض، وفي رواية مسلمٍ: فقام إبراهيم إلى الصَّلاة فلمَّا دخلت عليه، أي: على الملك، لم يتمالك أن بسط يده إليها(3)، فقبضت يده قبضةً شديدةً، وقد رُويَ: أنَّه كُشِفَ لإبراهيم عليه الصلاة والسلام حتَّى رأى حالهما لئلَّا يخامر قلبه أمرٌ، وقيل: صار قصر الجبَّار لإبراهيم(4) كالقارورة الصَّافية، فرأى الملك وسارة وسمع كلامهما.
(قَالَ الأَعْرَجُ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزٍ بالسَّند المذكور: (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ) ممَّا ظاهره أنَّه موقوفٌ عليه، ولعلَّ أبا الزِّناد روى السَّابق مرفوعًا، وهذه موقوفةً: (قَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ) هذا الجبَّار (يُقَالُ) كذا للحَمُّويي والمُستملي بالألف، واستُشكِل: بأنَّ جواب الشَّرط يجب جزمُه، وأُجيب بأنَّ الجواب محذوفٌ، تقديره: أُعذَّبْ، ويقال: (هِيَ قَتَلَتْهُ) والجملة لا محلَّ لها من الإعراب، دالَّةٌ على المحذوف، وللكُشْمِيْهَنِيِّ:--------------------------------------------
(1) «فيها»: سقط من (ص) و (م).
(2) زيد في (ص): «بإثبات اسم الإشارة هنا وإسقاطه في السابقة»، وهو سبق نظرٍ.
(3) «إليها»: ليس في (ص).
(4) «لإبراهيم»: ليس في (م).
(قَالَ الأَعْرَجُ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزٍ بالسَّند المذكور: (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ) ممَّا ظاهره أنَّه موقوفٌ عليه، ولعلَّ أبا الزِّناد روى السَّابق مرفوعًا، وهذه موقوفةً: (قَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ) هذا الجبَّار (يُقَالُ) كذا للحَمُّويي والمُستملي بالألف، واستُشكِل: بأنَّ جواب الشَّرط يجب جزمُه، وأُجيب بأنَّ الجواب محذوفٌ، تقديره: أُعذَّبْ، ويقال: (هِيَ قَتَلَتْهُ) والجملة لا محلَّ لها من الإعراب، دالَّةٌ على المحذوف، وللكُشْمِيْهَنِيِّ:--------------------------------------------
(1) «فيها»: سقط من (ص) و (م).
(2) زيد في (ص): «بإثبات اسم الإشارة هنا وإسقاطه في السابقة»، وهو سبق نظرٍ.
(3) «إليها»: ليس في (ص).
(4) «لإبراهيم»: ليس في (م).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 274)