اللَّحم ودهنه الَّذي يخرج منه (رَوَاهُ) بمعناه (جَابِرٌ) فيما رواه المؤلِّف في «باب بيع الميتة والأصنام» [خ¦2236] (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم).

2223 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (طَاوُسٌ) اليمانيُّ: (أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: بَلَغَ عُمَرَ) زاد أبو ذرٍّ: «بن الخطَّاب رضي الله عنه» (أَنَّ فُلَانًا) في مسلمٍ وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن عيينة بهذا الإسناد: أنَّ(1) سَمُرة … ، وزاد البيهقيُّ من طريق الزَّعفرانيِّ عن سفيان: ابن جندب (بَاعَ خَمْرًا) أخذها من أهل الكتاب عن قيمة الجزية، فباعها منهم معتقدًا جواز ذلك، أو باع العصير ممَّن يتَّخذه خمرًا، والعصير يسمَّى خمرًا باعتبار ما يؤول إليه، أو يكون خلَّل الخمر ثمَّ باعها، ولا يُظَنُّ بسَمُرة أنَّه باع الخمر بعد أن شاع تحريمها؛ قاله القرطبيُّ، وقال الإسماعيليُّ: يحتمل أنَّ سَمُرة علم تحريمها ولم يعلم تحريم بيعها؛ ولذلك اقتصر عمر رضي الله عنه على ذمِّه دون عقوبته (فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا) يحتمل أنَّه لم يرد به الدُّعاء، وإنَّما هي كلمةٌ تقولها(2) العرب عند إرادة الزَّجر؛ فقالها عمر تغليظًا، والظَّاهر أنَّ الرَّاوي لم يصرِّح بسمرة تأدُّبًا من أن ينسب لأحدٍ من الصَّحابة ما في ظاهره بشاعةٌ(3)، ومن ثَمَّ لم يفسِّره صاحب «المصابيح» الشَّيخ بدر الدِّين الدَّمامينيُّ، وقال: رأيت الكفَّ عن ذلك وآثرت السُّكوت عنه -جزاه الله خيرًا- لكن لمَّا كان ذلك مُصرَّحًا به في كتب الحديث التي بأيدي النَّاس كان الأَولى التَّنبيه على المعنى، والله تعالى يهدينا سواء السَّبيل بمنِّه وكرمه (أَلَمْ يَعْلَمْ) أي: فلانٌ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ) والأصل في «فَاعَلَ» أن يكون من اثنين؛ فلعلَّه عبَّر عنه بما هو مُسَبَّبٌ عنه، فإنَّهم بما اخترعوا من الحيل انتصبوا فيها لمحاربة الله ومقاتلته ومن قاتله قتله، وفسَّره البخاريُّ من رواية أبي ذرٍّ:--------------------------------------------
(1) في غير (د): «أنَّه».
(2) في (د): «يقولها، تقولها»؛ معًا.
(3) في (د): «شناعة».

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 285)