إتيانًا (رَهْوًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ) براءٍ مفتوحةٍ وهاءٍ ساكنةٍ فواوٍ: سهلًا بلا شدَّةٍ ولا مماطلةٍ، أو المراد: أنَّ المأتيَّ به يكون سهل السَّير غير خشنٍ، وحينئذٍ فيكون نصب «رهوًا» على الحال. (وَقَالَ ابْنُ المُسَيَّبِ) سعيدٌ التابعيُّ الجليل: (لَا رِبَا فِي الحَيَوَانِ) هذا وصله مالكٌ عن ابن شهابٍ عنه في «الموطَّأ»، وزاد: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنَّما نهى في بيع الحيوان عن ثلاثةٍ: المضامين والملاقيح وحَبَل الحَبَلة، ووصل ابن أبي شيبة من طريقٍ أخرى عن الزُّهريِّ عنه قال(1): (البَعِيرُ بِالبَعِيرَيْنِ) وسقط «بالبعيرين» لغير أبي ذرٍّ(2) (وَالشَّاةُ بِالشَّاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ) ولفظ ابن أبي شيبة: «نسيئةً»، والمعنى واحدٌ (وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ) محمَّدٌ التابعيُّ الكبير فيما وصله عبد الرَّزَّاق: (لَا بَأْسَ بَعِيرٌ) ولأبي ذرٍّ: «لا بأس ببعيرٍ» (بِبَعِيرَيْنِ نَسِيئَةً) زاد في غير الفرع وأصله(3) بعد قوله «ببعيرين»: «ودرهمٌ بدرهمٍ» والأوَّل رفعٌ على رواية غير أبي ذرٍّ، وعليها جرٌّ، وفي بعض الرِّوايات: «ودرهمٌ بدرهمين» بالتَّثنية وهو خطأٌ، والصَّواب الإفراد كما هو في رواية أبي ذرٍّ، وكذا هو بالإفراد عند عبد الرَّزَّاق، وزاد: فإن كان أحد البعيرين نسيئةً فهو مكروهٌ، وروى سعيد بن منصورٍ من طريق يونس عنه: أنَّه كان لا يرى بأسًا بالحيوان يدًا بيدٍ والدَّراهم(4) نسيئةً، ويُكرَه أن تكونَ الدَّراهم نقدًا والحيوان نسيئةً، ومذهب الشَّافعيَّة: أنَّه لا ربًا في الحيوان مطلقًا كما قال ابن المسيَّب، لأنَّه لا يعدُّ للأكل على هيئته، فيجوز بيع العبد بالعبد نسيئةً، وبيع العبد بعبدين أو أكثر نسيئةً، وقال أبو حنيفة: لا يجوز، وقال مالكٌ: إنَّما يجوز إذا اختلف الجنس.

2228 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ البصريُّ قاضي مكَّة قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ--------------------------------------------
(1) «عنه قال»: ليس في (م)، وفي (د 1): «قوله».
(2) قوله: «وسقط: بالبعيرين لغير أبي ذرٍّ»: سقط من (د 1) و (م).
(3) «وأصله»: ليس في (م).
(4) في (ص) و (م): «والدَّرهم».

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 293)