(فَأَغْلَظَ) للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لكونه كان يهوديًّا، أو كان مسلمًا وشدَّد في المطالبة من غير قدرٍ زائدٍ يقتضي كفرًا، بل جرى(1) على عادة الأعراب من الجفاء في المخاطبة، وهذا أَولى، ويدلُّ له ما رواه الإمام أحمد عن عبد الرَّزَّاق عن سفيان: جاء أعرابيٌّ يتقاضى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بعيرًا، ووقع في ترجمة بكر بن سهلٍ(2) من «المعجم الأوسط» للطَّبرانيِّ عن العرباض بن سارية ما يُفهَم أنَّه هو، لكن روى النَّسائيُّ والحاكم الحديث المذكور وفيه ما يقتضي أنَّه غيره، وكأنَّ القصَّة وقعت للأعرابيِّ، ووقع للعرباض نحوها. (فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ) عليه الصلاة والسلام و رضي الله عنهم، أي: أرادوا أن يؤذوا الرَّجل المذكور بالقول أو الفعل(3) لكنَّهم لم يفعلوا ذلك أدبًا معه عليه الصلاة والسلام (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: دَعُوهُ) أي: اتركوه ولا تتعرَّضوا له، وهذا من حُسن خُلُقه عليه الصلاة والسلام وكرمه، وقوَّة صبره على الجفاة مع قدرته على الانتقام منهم (فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا) أي: صولة الطَّلب وقوَّة الحجَّة، لكنَّه على من يمطله أو يسيء المعاملة لكن مع مراعاة(4) الأدب المشروع (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَا نَجِدُ) سنًّا (إِلَّا أَمْثَلَ) أي: أفضل (مِنْ سِنِّهِ) وسقط في الفرع وأصله: «لا نجد»، فصار لفظه: «قالوا: يا رسول اللَّه إلَّا أمثل من سنِّه»(5) (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام، ولأبي الوقت: «قال»: (أَعْطُوهُ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ(6): «فإنَّ من خيركم» (أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً) ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.
(7) هذا(7) (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا وَهَبَ) أحدٌ (شَيْئًا لِوَكِيلٍ) بالتَّنوين، أي: لوكيل قومٍ (أَوْ) وهب شيئًا لـ (شَفِيعِ قَوْمٍ) وجواب الشَّرط قولُه: (جَازَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِوَفْدِ هَوَازِنَ) قبيلةٌ من--------------------------------------------
(1) «بل جرى»: ليس في (ص).
(2) في (د): «سهيلٍ»، وهو تحريفٌ.
(3) في (ب) و (س): «بالفعل».
(4) في (ب) و (س): «رعاية».
(5) قوله: «مِنْ سِنِّهِ، وسقط في الفرع، وأصله … أمثل من سنِّه» سقط من (د).
(6) «ولأبي ذرٍّ عن»: ليس في (د)، وفيها «وللكشميهنيِّ».
(7) «هذا»: ليس في (د).
(7) هذا(7) (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا وَهَبَ) أحدٌ (شَيْئًا لِوَكِيلٍ) بالتَّنوين، أي: لوكيل قومٍ (أَوْ) وهب شيئًا لـ (شَفِيعِ قَوْمٍ) وجواب الشَّرط قولُه: (جَازَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِوَفْدِ هَوَازِنَ) قبيلةٌ من--------------------------------------------
(1) «بل جرى»: ليس في (ص).
(2) في (د): «سهيلٍ»، وهو تحريفٌ.
(3) في (ب) و (س): «بالفعل».
(4) في (ب) و (س): «رعاية».
(5) قوله: «مِنْ سِنِّهِ، وسقط في الفرع، وأصله … أمثل من سنِّه» سقط من (د).
(6) «ولأبي ذرٍّ عن»: ليس في (د)، وفيها «وللكشميهنيِّ».
(7) «هذا»: ليس في (د).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 433)