و «فضائل القرآن» [خ¦5010] لكن مختصرًا، ووصله النَّسائيُّ والإسماعيليُّ وأبو نُعيمٍ من طرقٍ إلى عثمان هذا قال: (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) بالفاء، ابن أبي جَميلة -بالجيم المفتوحة- الأعرابيُّ العبديُّ البصريُّ، رُمِي بالقدر والتَّشيُّع، لكن احتجَّ به الجماعة، وهو من صغار التَّابعين (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحِفْظِ زَكَاةِ) الفطر من (رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ) كـ «قاضٍ» (فَجَعَلَ يَحْثُو) بحاءٍ مهملةٍ ومُثلَّثةٍ، أي: يأخذ بكفَّيه (مِنَ الطَّعَامِ) وفي رواية أبي المتوكِّل عن أبي هريرة عند النَّسائيِّ: أنَّه كان على تمر الصَّدقة، فوجد أثر كفٍّ كأنَّه قد أخذ منه، ولابن الضُّرَيس(1) من هذا الوجه: فإذا التَّمر قد أُخِذ منه ملء كفٍّ (فَأَخَذْتُهُ) أي: الذي حثا من الطَّعام، وزاد في رواية أبي المتوكِّل: أنَّ أبا هريرة شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أوَّلًا، فقال له: «إن أردت أن تأخذه فقل: سبحان من سخَّرك لمحمَّدٍ»، قال: فقلتها، فإذا أنا(2) به قائمٌ بين يديَّ فأخذته (وَقُلْتُ: وَاللهِ لأَرْفَعَنَّكَ) من رفع الخصم إلى الحاكم، أي: لأذهبنَّ بك (إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) ليحكم عليك بقطع اليد لأنَّك سارقٌ، وسقط قوله «والله» في رواية أبي ذرٍّ (قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ) لِمَا آخذه (وَعَلَيَّ عِيَالٌ) أي: نفقة عيالٍ، أو «عليَّ» بمعنى: لي، وفي رواية أبي المتوكِّل: فقال: إنَّما أخذته لأهل بيتٍ فقراء من الجنِّ (وَلِي) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «وبي» بالمُوحَّدة بدل اللَّام (حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ) أبو هريرة: (فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) لمَّا أتيته: (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ البَارِحَةَ؟) سُمِّي أسيرًا؛ لأنَّه كان ربطه بسيرٍ؛ لأنَّ عادة العرب يربطون الأسير بالقدِّ، قال(3) الدَّاوديُّ: وفيه: اطِّلاعه صلى الله عليه وسلم على المُغيَّبات، وفي حديث معاذ بن جبلٍ عند الطَّبرانيِّ أنَّ جبريل جاء إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فأعلمه بذلك (قَالَ) أبو هريرة: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (أَمَا) بالتَّخفيف: حرف استفتاحٍ (أَإِنَّهُ) بكسر الهمزة وفتحها في «اليونينيَّة»(4)، والفتح على جعل «أَمَا» بمعنى: حقًّا (قَدْ كَذَبَكَ) -بتخفيف الذَّال- في قوله: إنَّه محتاجٌ (وَسَيَعُودُ) إلى الأخذ (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ--------------------------------------------
(1) في (م): «الضُّراس».
(2) «أنا»: ليس في (م).
(3) في (د): «قاله».
(4) في (د) و (م): «الفرع».
(1) في (م): «الضُّراس».
(2) «أنا»: ليس في (م).
(3) في (د): «قاله».
(4) في (د) و (م): «الفرع».
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 446)