يحفظك (وَلَا يَقْرَبَنَّكَ) بفتح الرَّاء والموحَّدة ونون التَّوكيد الثَّقيلة، كذا في(1) «اليونينيَّة»، وفي غيرها: «ولا يقرَبَك» بإسقاط النُّون ونصب المُوحَّدة، عطفًا على السَّابق المنصوب بـ «لن» (شَيْطَانٌ) وفي نسخةٍ: «الشَّيطان» (حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ البَارِحَةَ؟ قُلْتُ) ولأبي الوقت: «فقلت»: (يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (مَا هِيَ) الكلمات؟ (قُلْتُ) ولأبي الوقت: «قال» بدل «قلت»: (قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ) زاد أبو ذرٍّ: «الآية» ({اللّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «لم يَزْلْ» (عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ) وسقط قوله «لي» من رواية أبي ذرٍّ (وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ) بفتح الرَّاء والموحَّدة، ولأبي ذرٍّ: «ولا يقربُك» بضمِّ الموحَّدة من غير نونٍ فيهما، كذا في الفرع وأصله(2)، قال البرماويُّ كالكِرمانيِّ بعد أن ذكرا(3) فتح الرَّاء والمُوحَّدة: وأصله: «يقربنَّك» بالنُّون المُؤكَّدة، قال في «المصابيح»: لا أدري ما دعاه إلى ارتكاب مثل هذا الأمر الضَّعيف مع ظهور الصَّواب في خلافه، وذلك أنَّه قال: «فإنَّك لن يزال عليك من الله حافظٌ، ولا يقربك شيطانٌ حتَّى تصبح»، فعندنا فعلٌ منصوبٌ بـ «لن»، وهو قوله: «يزال»، والآخر من قول(4): «يقربك» منصوبٌ بالعطف(5) على المنصوب المتقدِّم، و «لا» زائدةٌ لتأكيد النَّفي مثلها في قولك: لن يقوم زيدٌ ولا يضحك، وأجريناها على طريقتهم في إطلاق الزِّيادة على «لا» هذه وإن كان(6) التَّحقيق أنَّها ليست بزائدةٍ دائمًا، ألا ترى أنَّه إذا قيل: ما جاءني زيدٌ وعمرٌو، احتمل نفي مجيء كلٍّ منهما على كلِّ حالٍ، ونفي اجتماعهما في المجيء، فإذا جيء بـ «لا» كان الكلام نصًّا في المعنى--------------------------------------------
(1) زيد في (د) و (م): «فرع».
(2) «وأصله»: ليس في (د).
(3) في (د) و (م): «ذكر».
(4) في (ب): «قوله» وليس في (س).
(5) في (د): «على العطف».
(6) «كان»: ليس في (د).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 448)