«انطلق ثلاثةٌ فكانوا في كهفٍ، فوقع الجبل على باب الكهف فأُوصِد(1) عليهم … » الحديث، ففيه أنَّ الرَّقيم المذكور في قوله تعالى. {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} [الكهف: 9] هو الغار الذي أصاب فيه الثَّلاثة ما أصابهم، والله أعلم.

(14) (باب) بيان حكم (أَوْقَافِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَ) بيان (أَرْضِ الخَرَاجِ وَ) بيان (مُزَارَعَتِهِمْ وَمُعَامَلَتِهِمْ) رضي الله عنهم (وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) في حديثٍ وصله المؤلِّف في «الوصايا» [خ¦2764] (لِعُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنه لمَّا تصدَّق بمالٍ له على عهد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكان نخلًا، فقال عمر: يا رسول الله إنِّي استفدتُ مالًا وهو عندي نفيسٌ، فأردتُ أن أتصدَّق به، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ لَا يُبَاعُ) بسكون القاف، أمره أن يتصدَّق به صدقةً مُؤبَّدةً (وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ) بضمِّ المُثنَّاة(2) التَّحتيَّة وفتح الفاء مبنيًّا للمفعول، و «ثمرُه»: رفعُ نائبٍ عن الفاعل (فَتَصَدَّقَ بِهِ) عمر رضي الله عنه، والضَّمير يرجع إلى «المال»، وحكى الماورديُّ أنَّها أوَّل صدقةٍ تُصدِّق بها في الإسلام.

2334 - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ) بن الفضل المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديٍّ البصريُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدويِّ، مولى عمر، المدنيِّ الثِّقة العالم، وكان يرسل (عَنْ أَبِيهِ) أسلم العدويِّ(3) مولى عمر، مخضرمٌ، أنَّه (قَالَ: قَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (رضي الله عنه: لَوْلَا آخِرُ المُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً) بفتح الفاء وسكون الحاء مبنيًّا للفاعل، و «قريةً»: نُصِب على المفعوليَّة -كذا في الفرع وأصله- وفي بعض الأصول: «فُتِحت» بضمِّ الفاء مبنيًّا للمفعول، «قريةٌ»:--------------------------------------------
(1) في (د): «فأرصد»، وهو تحريفٌ.
(2) «المثنَّاة»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(3) في (م): «العدنيِّ»، وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 497)