الخطَّاب رضي الله عنه فيما(1) وصله مالكٌ في «المُوطَّأ»: (مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً) بتشديد الياء (فَهْيَ لَهُ) بمُجرَّد الإحياء، سواءٌ أذن له الإمام أم لا اكتفاءً بإذن الشَّارع عليه الصلاة والسلام، وهذا مذهب الشَّافعيِّ وأبي يوسف ومحمَّدٍ، نعم يُستحَبُّ استئذانه خروجًا من خلاف أبي حنيفة، حيث قال: ليس له أن يحيي مواتًا مطلقًا إلَّا بإذنه (وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ) بضمِّ العين، أي: ابن الخطَّاب (وابْنِ عَوْفٍ) عمرو بن يزيد(2) المزنيِّ الصَّحابيِّ، وهو غير عمرو بن عوفٍ الأنصاريِّ البدريِّ، والواو في قوله: «وابن عوفٍ»(3) عاطفةٌ، وفي بعض النُّسخ المعتمدة، وهي التي في «الفرع» و «أصله»(4): «عن عَمْرو بن عوفٍ» بفتح العين وسكون الميم وبالواو وإسقاط ألف «ابن»، وصحَّح هذه الكِرمانيُّ، وقال الحافظ ابن حجرٍ: إنَّ الأولى(5) تصحيفٌ، ويؤيِّده قول التِّرمذيِّ في «باب ذكر من أحيا أرض الموات»، وفي الباب عن جابرٍ، وعمرو بن عوفٍ المزنيِّ جدِّ كثيرٍ، وسَمُرَة. وقول الكِرمانيِّ: -وابن عوفٍ، أي: عبد الرَّحمن- ليس بصحيحٍ، كما قاله العينيُّ كغيره(6) (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أي: مثل حديث عمر هذا، وهذا وصله ابن أبي شيبة في «مسنده» (وَقَالَ) أي: عمرو بن عوفٍ، أي(7): زاد على قوله: «من أحيا أرضًا ميتةً» قولَه(8): (فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ) فإن كان(9) فيه حرم التَّعرُّض لها بالإحياء وغيره إلَّا بإذنٍ شرعيٍّ؛ لحديث الصَّحيحين [خ¦3198]: «من أخذ شبرًا من الأرض(10) ظلمًا فإنَّه يُطوَّقه من سبع أرضين»، ولو كان بالأرض أثر عمارةٍ جاهليَّةٍ لم يُعرَف مالكها، فللمسلم تملُّكها بالإحياء وإن لم تكن مواتًا كالرِّكاز، ولحديث: «عاديُّ الأرض لله ولرسوله،--------------------------------------------
(1) في (د): «ممَّا».
(2) في «الفتح» و «العمدة»: «عمرو بن عوف بن يزيد».
(3) في (م): «كذا في «الفرع»: عمر؛ بدون الواو، وبعدها» بدلًا من قوله: «والواو في قوله: ابن عوفٍ».
(4) «وهي التي في «الفرع» و «أصله»»: ليس في (م).
(5) في (د 1) و (م): «الأوَّل».
(6) في (ب) و (س): «وغيره».
(7) «أي»: ليس في (ص).
(8) قوله: «أي: زاد على قوله: «من أحيا أرضًا ميتةً» قوله» ليس في (م).
(9) في (د): «كانت».
(10) في (ب) و (د) و (س): «أرضٍ»، والمثبت موافقٌ لما في «الصَّحيح».
(1) في (د): «ممَّا».
(2) في «الفتح» و «العمدة»: «عمرو بن عوف بن يزيد».
(3) في (م): «كذا في «الفرع»: عمر؛ بدون الواو، وبعدها» بدلًا من قوله: «والواو في قوله: ابن عوفٍ».
(4) «وهي التي في «الفرع» و «أصله»»: ليس في (م).
(5) في (د 1) و (م): «الأوَّل».
(6) في (ب) و (س): «وغيره».
(7) «أي»: ليس في (ص).
(8) قوله: «أي: زاد على قوله: «من أحيا أرضًا ميتةً» قوله» ليس في (م).
(9) في (د): «كانت».
(10) في (ب) و (د) و (س): «أرضٍ»، والمثبت موافقٌ لما في «الصَّحيح».
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 499)