ملك الغير بلا استحقاقٍ، وهذا التَّعليق وصله إسحاق ابن رَاهُوْيَه فقال: حدّثنا أبو عامرٍ العقديُّ عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوفٍ: حدَّثني أبي: أنَّ أباه حدَّثه: أنَّه سمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «من أحيا أرضًا مواتًا من غير أن تكون حقَّ مسلمٍ فهي له، وليس لعرقٍ ظالمٍ حقٌّ»، وكثيرٌ هذا ضعيفٌ، وليس لجدِّه عمرو بن عوفٍ في «البخاريِّ» سوى هذا الحديث، وله شاهدٌ قويٌّ، أخرجه أبو داود من حديث سعيد بن زيدٍ (وَيُرْوَى فِيهِ) أي: في هذا الباب (عَنْ جَابِرٍ) هو ابن عبد الله الأنصاريّ رضي الله عنه، ممَّا أخرجه التِّرمذيُّ من وجهٍ آخر عن هشامٍ وصحَّحه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) ولفظه «من أحيا أرضًا ميتةً فهي له»، وإنَّما عبَّر بلفظ «يُروَى» المفيد للتَّمريض لأنَّه اختُلِف فيه على هشامٍ.

2335 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة مُصغَّرًا، وهو يحيى بن عبد الله بن بُكَيرٍ، المخزوميُّ المصريُّ، ونسبه إلى جدِّه لشهرته به، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين مُصغَّرًا (ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ) يسارٍ الأمويِّ القرشيِّ المصريِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أبي(1) الأسود، يتيم عروة بن الزُّبير (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا) بفتح الهمزة والميم من الثُّلاثيِّ المزيد، قال عياضٌ: كذا رواه أصحاب البخاريِّ، والصَّواب: «من عَمَر» من الثُّلاثيِّ، قال الله تعالى: {وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا} [الروم: 9] إلَّا أن يريد أنَّه جَعَلَ فيها عَمَارًا، وقال ابن بطَّالٍ: ويمكن أن يكون أصله من: اعتمر أرضًا: اتَّخذها، وسقطت التَّاء من الأصل، قال في «المصابيح»: وهذا ردٌّ لاتِّفاق الرُّواة بمُجرَّد احتمالٍ يجوز أن يكون وألَّا يكون، وأكثر ما يعتمد هو وغيره على مثل هذا، وأنا لا أرضى لأحدٍ أن يقع فيه. انتهى. وأُجيب بأنَّ صاحب «العين» ذكر أنَّه يُقال:--------------------------------------------
(1) في (د): «ابن»، وكلاهما صحيحٌ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 501)