ظرف زمانٍ، «وعند الله الموعد يوم القيامة»، وتقديره في كونه ظرف مكانٍ: «وعند الله الموعد في الحشر»، والمعنى: على(1) كلِّ تقديرٍ: فالله تعالى يحاسبني إن تعمَّدت كذبًا، ويحاسب من ظنَّ بي السُّوء (وَيَقُولُونَ) أي: النَّاس: (مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ مِثْلَ أَحَادِيثِهِ؟) أي: أبي هريرة (وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ المُهَاجِرِينَ) كلمة «من» بيانيَّةٌ (كَانَ يَشْغَلُهُمُ) بفتح الغين المعجمة (الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ) كنايةً عن التَّبايع (وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ) في الزِّراعة والغراسة، وهذا موضع التَّرجمة (وَكُنْتُ اِمْرَأً مِسْكِينًا) أي: من مساكين الصُّفَّة (أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مِلْءِ بَطْنِي) بكسر الميم (فَأَحْضُرُ) مجلس النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (حِينَ يَغِيبُونَ) أي: الأنصار والمهاجرون (وَأَعِي) أي: أحفظ (حِينَ يَنْسَوْنَ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا) من الأيَّام: (لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ، ثُمَّ يَجْمَعَهُ) بالنَّصب عطفًا على قوله: «لن(2) يبسط» أي: يجمع الثَّوب (إِلَى صَدْرِهِ(3)، فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أَبَدًا) والمعنى: أنَّ البسط المذكور والنِّسيان لا يجتمعان؛ لأنَّ البسط الذي بعده الجمع المتعقِّب للنِّسيان منفيٌّ، فعند وجود البسط ينعدم النِّسيان، وبالعكس (فَبَسَطْتُ نَمِرَةً) بفتح النُّون وكسر الميم: بردةً من صوفٍ يلبسها الأعراب، والمراد: بسط بعضها لئلَّا يلزم كشف عورته (لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرَهَا) أي: غير النَّمرة(4) (حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتَهُ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي فَوَ) الله (الَّذِي بَعَثَهُ) صلى الله عليه وسلم إلى الثَّقلين (بِالحَقِّ، مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا) ولـ «مسلمٍ» من رواية يونس(5): فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئًا حدَّثني به، وهو يدلُّ على العموم؛ لأنَّ تنكير «شيئًا» بعد النَّفي يدلُّ على العموم؛ لأنَّ النَّكرة في سياق النَّفي تدلُّ عليه، فدلَّ على العموم في عدم النِّسيان لكلِّ شيءٍ من الحديث وغيره، لا أنَّه خاصٌّ بتلك المقالة؛ كما يعطيه ظاهر قوله: «من مقالته تلك»، ويعضد العموم ما(6) في حديث أبي هريرة: أنَّه شكا إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه ينسى، ففعل ما فعل ليزول عنه النِّسيان، ويحتمل أن يكون وقعت--------------------------------------------
(1) في (ص): «في».
(2) «لن»: ليس في (د 1) و (ص) و (م).
(3) «إلى صدره»: سقط من (ص) و (م).
(4) «أي: غير النَّمرة»: ليس في (د) و (ص) و (م).
(5) «من رواية يونس»: ليس في (د).
(6) في (ص): «كما».
(1) في (ص): «في».
(2) «لن»: ليس في (د 1) و (ص) و (م).
(3) «إلى صدره»: سقط من (ص) و (م).
(4) «أي: غير النَّمرة»: ليس في (د) و (ص) و (م).
(5) «من رواية يونس»: ليس في (د).
(6) في (ص): «كما».
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 519)