(فَيَمِينَهُ) أي: فاطلب يمينه، وفي نسخةٍ: «فيمينُه» بالرَّفع، أي: فالحجَّةُ القاطعةُ بينكما يمينهُ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِذَنْ يَحْلِفَ) بنصب «يحلفَ» لا غير كما قاله السُّهيليُّ، وكذا هو(1) في الفرع وأصله(2)؛ لاستيفائها شروط إعمالها التي هي: التَّصدُّر، والاستقبال، وعدم الفصل، ولا يجوز إلغاؤها حينئذٍ، قال الزَّركشيُّ «في أحكام عمدة الأحكام»(3)، وذكر ابن خروفٍ في «شرح سيبويه»: أنَّ من العرب من لا ينصب بها مع استيفاء الشُّروط، حكاه سيبويه، قال: ومنه الحديث: «إذًا يحلفُ بالله»، وهو صريحٌ في أنَّ الرِّواية بالرَّفع. انتهى. قال في «المصابيح»: استشهاده بالحديث إنَّما يدلُّ على أنَّ الرَّفع مرويٌّ، لا أنَّه هو المرويُّ كما يظهر من عبارة الزَّركشيِّ (فَذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَذَا الحَدِيثَ) وهو قوله: «من حلف على يمينٍ … » إلى آخره، (فَأَنْزَلَ اللهُ ذَلِكَ) أي: قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ} … الآية [آل عمران: 77] (تَصْدِيقًا لَهُ) صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الإشخاص» [خ¦2416] و «الشَّهادات» [خ¦2666] و «الأيمان والنُّذور» [خ¦6660] و «التَّفسير» [خ¦4549] و «الشَّركة» [خ¦2515]، ومسلمٌ في «الأيمان» وكذا أبو داود، والنَّسائيُّ في «القضاء»، وابن ماجه في «الأحكام»(4).

(5) (باب إِثْمِ مَنْ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ) وهو المسافر (مِنَ(5) المَاءِ) أي: الفاضل عن حاجته.--------------------------------------------
(1) «هو»: ليس في (د).
(2) «وأصله»: ليس في (م).
(3) «في أحكام عمدة الأحكام»: ضُرِب عليه في (د).
(4) «في الأحكام»: ليس في (ص).
(5) في (د): «عن»، ولعلَّه تحريفٌ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 534)