عمر … » إلى آخره عطفٌ على الأوَّل، وهو من بلاغ الزُّهريِّ أيضًا، وعند ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ عن نافعٍ عن ابن عمر: أنَّ عمر حمى الرَّبذة لِنَعَمِ الصَّدقة.
وحديث الباب أخرجه البخاريُّ أيضًا في «الجهاد» [خ¦3012]، وأبو داود في «الخراج»، والنَّسائيُّ في «الحمى» و «السِّيَر».

(12) ‌‌(باب شُرْبِ النَّاسِ وسَقْي الدَّوَابِّ مِنَ الأَنْهَارِ).
2371 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدويِّ، مولى عمر المدنيِّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان (السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ) أي: ثوابٌ (وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ) أي: ساترٌ لفقره ولحاله (وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ) أي: إثمٌ، ووجه الحصر في هذه أنَّ الذي يقتني الخيل، إمَّا أن يقتنيها للرُّكوب، أو للتِّجارة، وكلٌّ منهما إمَّا أن يقترن به فعل طاعة الله -وهو الأوَّل- أو معصيته -وهو الأخير- أو يتجرَّد عن ذلك -وهو الثَّاني- (فَأَمَّا) الأوَّل (الَّذِي) هي (لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ) أي: أعدَّها للجهاد (فَأَطَالَ(1) بِهَا) ولأبي ذرٍّ: «لها» باللَّام بدل المُوحَّدة (فِي مَرْجٍ) بفتح الميم وبعد الرَّاء السَّاكنة جيمٌ: أرضٍ واسعةٍ فيها كلأٌ كثيرٌ (أَوْ رَوْضَةٍ) شكٌّ من الرَّاوي (فَمَا--------------------------------------------
(1) في (م): «وأطال».

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 559)