«يعني: ابن زيد بن عبد الله بن عمر»، كما في فرع «اليونينيَّة» كهي(1) (قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) محمَّد بن زيد بن عبد الله (يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب عبد الله رضي الله عنهما، فواقدٌ هنا روى عن أبيه عن جدِّ أبيه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أُمِرْتُ) بضمِّ الهمزة لِمَا لم يُسمَّ فاعلُه (أَنْ) أي: أمرني الله بأنْ (أُقَاتِلَ النَّاسَ) أي: بمقاتلة النَّاس، وهو من العامِّ الذي أُرِيدَ به الخاصُّ، فالمُرَاد بـ «النَّاس»: المشركون من غير أهل الكتاب، ويدلُّ له رواية النَّسائيِّ بلفظ: «أُمِرتُ أن أقاتلَ المشركين»، أو المراد: مقاتلة أهل الكتاب (حَتَّى) أي: إلى أن (يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَ) حتَّى (يُقِيمُوا الصَّلَاةَ) المفروضة بالمُداوَمَة على الإتيان بها بشروطها (وَ) حتَّى (يُؤْتُوا الزَّكَاةَ) المفروضة، أي: يعطوها لمستحقِّيها، والتَّصديق برسالته عليه الصلاة والسلام يتضمَّن التَّصديق بكلِّ ما جاء به، وفي حديث أبي هريرة في «الجهاد» الاقتصار على قول: «لا إله إلَّا الله» [خ¦2946] فقال الطَّبريُّ: إنَّه عليه الصلاة والسلام قاله في وقت قتاله للمشركين أهل الأوثان(2) الذين لا يقرُّون بالتَّوحيد، وأمَّا حديث الباب ففي قتال(3) أهل الكتاب المقرِّين بالتَّوحيد، الجاحدين لنبوَّته عمومًا وخصوصًا، وأمَّا حديث أنسٍ في أبواب «أهل(4) القبلة»: «وصلَّوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا» [خ¦392] فيمن دخل الإسلام ولم يعمل الصَّالحات(5)؛ كترك الجمعة والجماعة فيُقاتَل حتَّى يذعن لذلك (فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ) أو أعطَوا الجزية، وأطلق على القول «فعلًا» لأنَّه فعل--------------------------------------------
(1) «كهي»: سقط من (س).
(2) في (م): «الأديان»، وهو تحريفٌ.
(3) «قتال»: سقط من (س).
(4) «أهل»: سقط من (م).
(5) في (ل): «بالصالحات».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 538)