عدا الحيوان، وقد زعم ابن بشكوال: أنَّ السَّائل بلالٌ، وعُورِض: بأنَّه لا يُقال له: أعرابيٌّ، ورجَّح الحافظ ابن حجرٍ: أنَّه سُوَيدٌ والد عقبة بن سُوَيدٍ الجهنيُّ، لما(1) في «معجم» البغويِّ بسندٍ جيِّدٍ أنَّه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللُّقطة، قال: وهو أولى ما فُسِّر به المبهم(2) الذي في «الصَّحيح» لكونه من رهط زيد بن خالدٍ، وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّه لا يلزم من كون سويدٍ من رهط زيد بن خالدٍ(3) أن يكون حديثهما واحدًا بحسب الصُّورة وإن كانا في المعنى من بابٍ واحدٍ (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام للسَّائل، ولأبي الوقت: «قال»: (عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ احْفَظْ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «ثمَّ اعرف» (عِفَاصَهَا) بكسر العين المهملة وبعد الفاء المُخفَّفة ألفٌ ثمَّ صادٌ مهملةٌ، أي: وعاءها الذي(4) تكون فيه من العفص -وهو الثَّني- لأنَّ الوعاء ينثني على ما فيه (وَوِكَاءَهَا) الخيط الذي يشدُّ به رأس الصُّرَّة، أو الكيس ونحوهما، ولم يقل في هذه: «وعددها» فيُقاس بمعرفةِ خارجِها معرفةُ داخلها كالجنس، هل هي ذهبٌ أو غيره؟ والنَّوع أهرويَّةٌ أم غيرها؟ والقدر بوزنٍ، أو كيلٍ، أو عددٍ (فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِهَا) أي: باللُّقطة، فأدِّها إليه، فحذف جواب الشَّرط للعلم به (وَإِلَّا) بأن لم يجئ أحدٌ (فَاسْتَنْفِقْهَا) أي: بعد أن تعرِّفها سنةً، فإن جاء ربُّها فأدِّها إليه.
(قَالَ) أي: السَّائل: (يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟) أي: ما حكمها، والأكثرون على أنَّ الضَّالَّة مختصَّةٌ بالحيوان، وأمَّا غيره من سائر الحيوان(5) فيُقال فيه: لقطةٌ، وسوَّى الطَّحاويُّ بين الضَّالَّة واللُّقطة، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «ضالَّة الغنم» بغير فاءٍ قبل الضَّاد (قَالَ) عليه الصلاة والسلام، ولأبي الوقت: «فقال» (لَكَ) إن أخذتها وعرَّفتها سنةً ولم تجد صاحبها (أَوْ لأَخِيكَ) في الدِّين، ملتقطٌ آخر (أَوْ لِلذِّئْبِ) إن تركتها ولم يأخذها غيرك؛ لأنَّها لا تحمي نفسها، وهذا على طريق(6)--------------------------------------------
(1) في (د): «كما».
(2) في غير (ب) و (س): «المُهمَل».
(3) «بن خالدٍ»: مثبتٌ من (د).
(4) في (ص) و (م): «التي»، ولعلَّه تحريفٌ.
(5) «من سائر الحيوان»: ليس في (س).
(6) في (ب) و (س): «سبيل».
(قَالَ) أي: السَّائل: (يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟) أي: ما حكمها، والأكثرون على أنَّ الضَّالَّة مختصَّةٌ بالحيوان، وأمَّا غيره من سائر الحيوان(5) فيُقال فيه: لقطةٌ، وسوَّى الطَّحاويُّ بين الضَّالَّة واللُّقطة، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «ضالَّة الغنم» بغير فاءٍ قبل الضَّاد (قَالَ) عليه الصلاة والسلام، ولأبي الوقت: «فقال» (لَكَ) إن أخذتها وعرَّفتها سنةً ولم تجد صاحبها (أَوْ لأَخِيكَ) في الدِّين، ملتقطٌ آخر (أَوْ لِلذِّئْبِ) إن تركتها ولم يأخذها غيرك؛ لأنَّها لا تحمي نفسها، وهذا على طريق(6)--------------------------------------------
(1) في (د): «كما».
(2) في غير (ب) و (س): «المُهمَل».
(3) «بن خالدٍ»: مثبتٌ من (د).
(4) في (ص) و (م): «التي»، ولعلَّه تحريفٌ.
(5) «من سائر الحيوان»: ليس في (س).
(6) في (ب) و (س): «سبيل».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 13)