قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ اللهَ) عز وجل (قَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ} إِلَى قَولِه: {عَظِيمًا} [الأحزاب: 28 - 29]) سقط لفظ «قوله» لأبي ذرٍّ، وهذه آية التَّخيير المذكورة (قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، ثُمَّ خَيَّرَ) عليه الصلاة والسلام (نِسَاءَهُ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ): نريد اللهَ ورسولَه والدَّارَ الآخرة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «فدخل مَشْرُبةً له» لأنَّ المشربة هي الغرفة، وكان البخاريُّ يكفيه أن يكتفي من هذا الحديث بقوله مثلًا: ودخل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مشربةً له، فاعتزل كما هو شأنه وعادته، والظَّاهر أنَّه تأسَّى بعمر رضي الله عنه في سياق الحديث بتمامه، وكان يكفيه في جواب سؤال ابن عبَّاسٍ أن يكتفي بقوله: «عائشة وحفصة» لكنَّه ساق القصَّة كلَّها، لما في ذلك من زيادة شرحٍ وبيانٍ، وفي هذا الحديث فوائد جمَّةٌ يأتي الكلام عليها في محالِّها إن شاء الله تعالى بمنِّه وعونه.
2469 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (ابْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللَّام، هو محمَّدٌ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا» (الفَزَارِيُّ) بفتح الفاء والزَّاي المُخفَّفة وبالرَّاء، هو مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الكوفيُّ، نزيل مكَّة ودمشق (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: آلَى) بهمزةٍ مفتوحةٍ ممدودةٍ، أي: حلف (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ قَدَمُهُ) أي: انفرجت، والفكُّ: انفراج المنكب أو القدم عن مفصله (فَجَلَسَ فِي عِلِّيَّةٍ لَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ) رضي الله عنه إليه في علِّيَّته (فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ)(1) عليه الصلاة والسلام: (لَا، وَلَكِنِّي آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا، فَمَكُثَ) بضمِّ الكاف (تِسْعًا وَعِشْرِينَ) يومًا (ثُمَّ نَزَلَ) من العلِّيَّة (فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ) وللحَمُّويي والمُستملي: «على عائشة»، وتأتي إن شاء الله تعالى مباحث هذا الحديث مستوفاةً(2) في «كتاب النِّكاح» [خ¦5201].--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «فقال»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) زيد في (د): «إن شاء الله تعالى».
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «فدخل مَشْرُبةً له» لأنَّ المشربة هي الغرفة، وكان البخاريُّ يكفيه أن يكتفي من هذا الحديث بقوله مثلًا: ودخل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مشربةً له، فاعتزل كما هو شأنه وعادته، والظَّاهر أنَّه تأسَّى بعمر رضي الله عنه في سياق الحديث بتمامه، وكان يكفيه في جواب سؤال ابن عبَّاسٍ أن يكتفي بقوله: «عائشة وحفصة» لكنَّه ساق القصَّة كلَّها، لما في ذلك من زيادة شرحٍ وبيانٍ، وفي هذا الحديث فوائد جمَّةٌ يأتي الكلام عليها في محالِّها إن شاء الله تعالى بمنِّه وعونه.
2469 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (ابْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللَّام، هو محمَّدٌ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا» (الفَزَارِيُّ) بفتح الفاء والزَّاي المُخفَّفة وبالرَّاء، هو مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الكوفيُّ، نزيل مكَّة ودمشق (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: آلَى) بهمزةٍ مفتوحةٍ ممدودةٍ، أي: حلف (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ قَدَمُهُ) أي: انفرجت، والفكُّ: انفراج المنكب أو القدم عن مفصله (فَجَلَسَ فِي عِلِّيَّةٍ لَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ) رضي الله عنه إليه في علِّيَّته (فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ)(1) عليه الصلاة والسلام: (لَا، وَلَكِنِّي آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا، فَمَكُثَ) بضمِّ الكاف (تِسْعًا وَعِشْرِينَ) يومًا (ثُمَّ نَزَلَ) من العلِّيَّة (فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ) وللحَمُّويي والمُستملي: «على عائشة»، وتأتي إن شاء الله تعالى مباحث هذا الحديث مستوفاةً(2) في «كتاب النِّكاح» [خ¦5201].--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «فقال»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) زيد في (د): «إن شاء الله تعالى».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 96)