ويريد أن ينتقص من صَدَاقها (فَيُعْطِيهَا) بالنَّصب عطفًا على معمول «بغير أن»، أي: يريد أن يتزوَّجها بغير أن يعطيها (مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا) بضمِّ النُّون والهاء على وزن «فُعُوا» بحذف لام الفعل؛ لأنَّ الأصل: «نُهِيوا» فنُقِلت(1) ضمَّة الياء إلى الهاء، فالتقى ساكنان، فحُذِفت الياء (أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ) أي: طريقتهنَّ (مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ).
(قَالَ عُرْوَةُ) بن الزُّبير بالسَّند السَّابق: (قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) طلبوا منه الفتيا في أمر النِّساء (بَعْدَ) نزول (هَذِهِ الآيَةِ) وهي {وَإِنْ خِفْتُمْ} إلى {وَرُبَاعَ} (فَأَنْزَلَ اللهُ) عز وجل ({وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء} إِلَى قَوْلِهِ: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} [النساء: 127]) في أن تنكحوهنَّ، أو عن أن تنكحوهنَّ (وَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ(2) يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى الَّتِي قَالَ) تعالى (فِيهَا: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى}) أي: إن خفتم أَلَّا تعدلوا في يتامى النِّساء إذا تزوَّجتم بهنَّ ({فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} [النساء: 3]) من غيرهنَّ (قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ فِي الآيَةِ الأُخْرَى: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ) ولغير أبوي ذرٍّ والوقت: «يعني: هي(3) رغبة أحدكم» (لِيَتِيمَتِهِ) التي في حجره، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «يتيمته» بإسقاط اللَّام، وللكُشْمِيْهَنِيِّ والحَمُّويي والمُستملي: «عن يتيمته»(4) (الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ المَالِ وَالجَمَالِ) قال ابن حجرٍ: ولعلَّ روايةَ: «عن» أصوبُ، وقد تبيَّن أنَّ أولياء اليتامى كانوا--------------------------------------------
(1) في (د 1) و (ص) و (ل) و (م): «فقُلِبت».
(2) في (ص): «أن»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(3) «هي»: ليس في (م).
(4) الذي في «اليونينية» أنَّ رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أحدكم عَنْ يَتِيمَتِهِ»، وفي روايته عن الحَمُّويِي والمستملي: «أحدكم يتيمَتَهُ».
(قَالَ عُرْوَةُ) بن الزُّبير بالسَّند السَّابق: (قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) طلبوا منه الفتيا في أمر النِّساء (بَعْدَ) نزول (هَذِهِ الآيَةِ) وهي {وَإِنْ خِفْتُمْ} إلى {وَرُبَاعَ} (فَأَنْزَلَ اللهُ) عز وجل ({وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء} إِلَى قَوْلِهِ: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} [النساء: 127]) في أن تنكحوهنَّ، أو عن أن تنكحوهنَّ (وَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ(2) يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى الَّتِي قَالَ) تعالى (فِيهَا: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى}) أي: إن خفتم أَلَّا تعدلوا في يتامى النِّساء إذا تزوَّجتم بهنَّ ({فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} [النساء: 3]) من غيرهنَّ (قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ فِي الآيَةِ الأُخْرَى: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ) ولغير أبوي ذرٍّ والوقت: «يعني: هي(3) رغبة أحدكم» (لِيَتِيمَتِهِ) التي في حجره، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «يتيمته» بإسقاط اللَّام، وللكُشْمِيْهَنِيِّ والحَمُّويي والمُستملي: «عن يتيمته»(4) (الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ المَالِ وَالجَمَالِ) قال ابن حجرٍ: ولعلَّ روايةَ: «عن» أصوبُ، وقد تبيَّن أنَّ أولياء اليتامى كانوا--------------------------------------------
(1) في (د 1) و (ص) و (ل) و (م): «فقُلِبت».
(2) في (ص): «أن»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(3) «هي»: ليس في (م).
(4) الذي في «اليونينية» أنَّ رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أحدكم عَنْ يَتِيمَتِهِ»، وفي روايته عن الحَمُّويِي والمستملي: «أحدكم يتيمَتَهُ».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 136)