وظاهر إطلاق المؤلِّف يقتضي موافقة الثَّوريِّ (وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ) والأكثرون على(1) أنَّه يصحُّ في كلِّ مثليٍّ، وهو الأصحُّ عند الشَّافعيَّة، وقيل: يختصُّ بالنَّقد المضروب(2).

2497 - 2498 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، ابن بحرٍ، الباهليُّ البصريُّ الصَّيرفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلدٍ، النَّبيل، شيخ المؤلِّف أيضًا (عَنْ عُثْمَانَ -يَعْنِي: ابْنَ الأَسْوَدِ-) بن موسى بن باذان المكِّيِّ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ) الأحول (قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا المِنْهَالِ) بكسر الميم وسكون النُّون، عبد الرَّحمن بن مطعمٍ البُنَانيَّ -بضمِّ المُوحَّدة ونونين، بينهما ألفٌ، مُخفَّفًا- البصريَّ، نزيل مكَّة (عَنِ الصَّرْفِ) وهو بيع الذَّهب بالذَّهب والفضَّة بالفضَّة، أو أحدهما بالآخر (يَدًا بِيَدٍ) أي: متقابضين في المجلس (فَقَالَ) أي: أبو المنهال (اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي) لم يُسَمَّ (شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً) أي: متأخِّرًا من غير تقابضٍ (فَجَاءَنَا البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ) رضي الله عنه (فَسَأَلْنَاهُ) عن ذلك (فَقَالَ: فَعَلْتُ) ذلك (أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ) بالذَّال المعجمة، أي: اتركوه، وفي رواية(3): «فَرُدُّوه» من الرَّدِّ، وفيه -كما قال ابن المنيِّر-: حجَّةٌ للقول بتفريق الصَّفقة، وأنَّه يصحُّ منها الصَّحيح، ويبطل منها الفاسد، وتُعقِّب: باحتمال أن يكون أشار إلى عقدين مختلفين، وقال الحافظ ابن حجرٍ: وفي رواية النَّسفيِّ: «ردُّوه» بدون الفاء، لأنَّ الاسم الموصول بالفعل المتضمِّن للشَّرط يجوز فيه دخول الفاء في خبره ويجوز تركه.--------------------------------------------
(1) «على»: ليس في (د 1) و (ص).
(2) قوله: «والأكثرون: على أنَّه يصحُّ … يختصُّ بالنَّقد المضروب» سقط من (م).
(3) زيد في (د): «كريمة».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 139)